وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتنفيذ الإجراءات القانونية، واحتجاز المواطن الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس العنف ضد أحد أبنائه.
كما وجّه الكاظمي الأجهزة المختصة، بالتحفظ على الطفل وتأمين سلامته ورعايته، لغاية انتهاء الإجراءات القانونية بحق والده، مرتكب الجريمة.
وبثت حسابات تواصل اجتماعي فيديو يظهر مشاهد "بشعة" لتعذيب طفل بطريقة وحشية.
ويظهر في الفيديو، بحسب ما اطلعت عليه شبكة الساعة، "طفل مقيد من رقبته بالسلاسل، وهو يتلقى الضرب من شخص بشكل هستيري، بينما تغطي الدماء وجه الطفل، ويرتجف جسمه"، فيما لم يتضح ما إذا كان شخص آخر يتولى التصوير أم الجاني نفسه.
وفي الفيديو، يتوسل الطفل بالجاني ليتوقف عن تعذيبه، بينما يقوم الشخص بإجبار الطفل على النطق بكلمات بذيئة يعترف فيها بأنه تعرض لاعتداء جنسي.
وانتشر الفيديو بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، ولا يعرف بالتحديد زمان أو مكان تصوير الفيديو، إلا أن الجاني والضحية كانا يتحدثان اللهجة العراقية.
وقالت مفوضية حقوق الإنسان، في تصريحات صحفية يوم الخميس، إن "المفوضية تراجع مع الجهات المعنية حقيقة هذا الفيديو البشع، وهي تطالب السلطات، لا سيما وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري عبر التحقيق للوصول إلى مكان وزمان تنفيذ هذه الجريمة، وإحالة الجاني لينال جزاءه العادل".
وعزا عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، تزايد حالات التعذيب الوحشية إلى تفشي الإفلات من العقاب وغياب دور مؤسسات الدولة، وذلك بعد ساعات على انتشار فيديو تعذيب طفل عراقي.
وقال البياتي إن "المفوضية تتابع منذ وقت مبكر اليوم (الخميس) قضية الفيديو المُتداول"، محمّلاً السلطات مسؤولية تفشي تلك الظواهر.
وأضاف إن "تفاقم انتشار الأمراض النفسية وتعاطي المخدرات داخل المجتمع العراقي والظروف الصعبة طيلة الحقبة الماضية، مع الإفلات من العقاب وغياب دور مؤسسات الدولة وإنفاذ القانون يحول الحياة في العراق إلى أسوأ من غابة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام