أظهرت دراسة حديثة أن مكمل "بانتيثين"، المشتق من فيتامين "B5"، قد يسهم في تخفيف أعراض الصدفية وتحسين حالة الجلد عند استخدامه إلى جانب العلاجات المعتادة، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات للتحقق من فعاليته وسلامته.

وتُعد الصدفية مرضاً التهابياً جلدياً مزمناً، يتسبب بظهور بقع حمراء سميكة ومتقشرة، ترافقها الحكة والألم، نتيجة اضطراب في عمل الجهاز المناعي.

تفاصيل الدراسة

ونُشرت الدراسة في مجلة "الطب التجريبي"، وأُجريت على مرحلتين؛ الأولى تضمنت تجارب على الفئران، أظهرت تراجعاً في البقع الجلدية ومؤشرات الالتهاب بعد تناول المكمل، فيما شملت المرحلة الثانية تجربة بشرية استمرت 12 أسبوعاً، وشارك فيها 24 مريضاً.

وتناول نصف المشاركين جرعة قدرها 600 ملليغرام من البانتيثين مرتين يومياً، إلى جانب علاجاتهم المعتادة، وأظهرت النتائج تحسناً في حالة الجلد وانخفاضاً في شدة الأعراض لدى هذه المجموعة، مع تسجيل فوائد أكبر لدى بعض المصابين بارتفاع مستويات الكوليسترول.

آلية عمل المكمل وآثاره الجانبية

ووجد الباحثون أن البانتيثين قد يساعد على الحد من تراكم الكوليسترول داخل بعض الخلايا المناعية، الأمر الذي قد يقلل نشاطها والالتهاب المرتبط بالصدفية.

ولم تسجل التجربة آثاراً جانبية خطيرة، إلا أن المكمل قد يسبب الإسهال وحرقة المعدة واضطرابات في الجهاز الهضمي.

وأكد وي-نا تشانغ، أحد معدّي الدراسة، أن النتائج لا تزال أولية ولا تمثل دليلاً نهائياً على فعالية المكمل، مشيراً إلى أن صغر حجم العينة وقصر مدة التجربة يستدعيان إجراء دراسات أوسع للتأكد من فعاليته وسلامته.

العلاجات المتاحة للصدفية

وتشمل العلاجات المعتمدة للصدفية الكريمات المحتوية على الكورتيكوستيرويدات ومراهم فيتامين "د"، إلى جانب العلاج بالأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف طبي، والأدوية التي تستهدف الجهاز المناعي في الحالات الشديدة.

كما يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد على تخفيف الأعراض، ومنها خفض الوزن لدى المصابين بزيادة الوزن أو السمنة، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة، فضلاً عن تقليل التوتر من خلال الاسترخاء والتأمل وممارسة الرياضة.

ويُنصح أيضاً بترطيب الجلد بانتظام للحد من الجفاف والحكة والتقشر، مع التأكيد أن هذه الإجراءات لا تغني عن العلاج الطبي، ولا ينبغي استخدام البانتيثين بديلاً عن الأدوية الموصوفة قبل التأكد من فعاليته وسلامته من خلال دراسات أوسع.