يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلا أن لكل منهما خصائص غذائية مختلفة؛ إذ يتفوق الرمان في محتواه من الألياف، بينما يتميز العنب باحتوائه على مركبات قد تساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

واستعرض تقرير نشره موقع "فيريويل هيلث" الفوائد المحتملة لكل من الرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومحتوى مضادات الأكسدة، ودورهما في دعم صحة القلب.

فوائد الرمان والعنب للقلب

قد يسهم تناول الرمان في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الدراسات إلى أن العنب قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، فضلاً عن دوره المحتمل في تقليل الالتهابات وتنظيم ضغط الدم.

ويحتوي النوعان على مضادات أكسدة قد تساعد في حماية الأوعية الدموية من التلف، لكن هذه التأثيرات المحتملة لا تعني أن تناول الرمان أو العنب بمفرده يقي من أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق في محتواه من الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، فيما يوفر كوب من العنب يزن 92 غراماً نحو غرام واحد منها.

وتساعد الألياف على دعم صحة القلب من خلال الإسهام في تنظيم مستويات الكوليسترول والسكر في الدم، إلى جانب دورها في تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة على التحكم بالوزن. كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين عدد من المؤشرات الصحية المرتبطة بأمراض القلب.

مضادات الأكسدة.. اختلاف في المركبات والفوائد

يتميز الرمان باحتوائه على مركبات "البونيكالاجين" (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد تكون لها فوائد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيحتوي على مركبات البوليفينول، بما فيها الفلافونويدات، التي قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات. كما يحتوي العنب الداكن على مركب "الريسفيراترول" (Resveratrol)، الذي يُدرس لدوره المحتمل في تحسين بعض المؤشرات الصحية، بما فيها مستويات الكوليسترول والسكر في الدم، إلا أن تأكيد هذه التأثيرات يتطلب مزيداً من الأبحاث.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

بحسب البيانات التي أوردها التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرامات من الألياف، و12 غراماً من السكريات.

في المقابل، يحتوي كوب من العنب على نحو 62 سعرة حرارية، وغرام واحد من الألياف، و15 غراماً من السكريات. ويبلغ محتوى الكربوهيدرات نحو 16 غراماً في كل حصة من النوعين، فيما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، مقابل ارتفاع محتوى العنب من الحديد، وفقاً للمقارنة الواردة في التقرير.

كيف يمكن تناولهما بطريقة صحية؟

يمكن إدخال الرمان والعنب في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل إضافتهما إلى السلطات واللبن وحبوب الإفطار، أو تناولهما مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن إضافة حبوب الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول أجزاء النبات غير المخصصة للاستهلاك، مثل الجذور والسيقان والأغشية البيضاء، لاحتمال احتوائها على مواد ضارة.

وفي المحصلة، لا يقتصر دعم صحة القلب على تناول فاكهة بعينها، بل يعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، يضم أنواعاً مختلفة من الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية.