طالب الصحفي زياد السنجري، اليوم الاثنين، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة اعتداء وقعت، ظهر اليوم الاثنين، في مدينة الموصل، متهماً مسلحين يُشتبه بارتباطهم بمكاتب اقتصادية بترهيب المواطنين وفرض النفوذ بالقوة، وداعياً إلى كشف الجهات التي تقف وراءهم والتحقق من أي غطاء محتمل يوفر لهم الحماية.

وقال السنجري، في منشور طالعته "الساعة"، إن "ما جرى ظهر اليوم في الموصل، وفق ما توثقه المقاطع المصوّرة التي وصلتني، يضعنا أمام أسئلة خطيرة لا يجوز السكوت عنها"، متسائلاً عن "هوية المسلحين والصفة التي يتحركون بموجبها، وأسباب حديثهم باسم القضاء والمقاومة الإسلامية ورئيس استئناف محاكم نينوى، رائد المصلح".

وأضاف أن "أهل الموصل ليسوا رعايا عند أحد، والقضاء العراقي ليس غطاءً لأي جهة مسلحة، والقانون ليس رخصة للاعتداء على الناس"، مشدداً على "ضرورة التحقق من الادعاءات المتعلقة بارتباط المسلحين بمكاتب اقتصادية واستنادهم إلى غطاء قضائي".

وأشار السنجري إلى أن "الموصل عانت طويلاً من السلاح المنفلت والابتزاز ومصادرة حقوق المواطنين"، مؤكداً أنه "ليس من المقبول أن تتحول المكاتب الاقتصادية إلى مراكز نفوذ تفرض إرادتها بالقوة، أو أن يُرهب المواطن ثم يُقال له إن ذلك يجري باسم القانون".

وطالب بـ "إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الدولة والقانون، ومنع استخدام السلاح لفرض النفوذ الاقتصادي أو تسوية الخلافات، فضلاً عن فتح تحقيق فوري في الحادثة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو التهديد أو ترويع المواطنين".

كما دعا إلى "صدور توضيح رسمي من رئاسة استئناف محاكم نينوى بشأن ما نُسب إلى القاضي رائد المصلح، والتحقق من أي ادعاء باستخدام اسمه أو صفته لتوفير غطاء لهذه الممارسات، مع ضرورة حماية المشتكين من أي ضغوط أو أعمال انتقامية".

وفي ملاحظة أرفقها بمنشوره، قال السنجري إن "هناك ضغوطاً هائلة تُمارس على ضحايا الحادثة، رغم تقديم دعوى قضائية رسمية في مركز الشرطة"، مضيفاً أن "المسلحين، يتحدثون عن امتلاكهم سلطة أعلى من القانون، ويزعمون أن القاضي رائد المصلح واجهة يعمل لدينا ونحن من أتى به".

وشدد السنجري على أن "هذه الادعاءات تستوجب التحقق من الجهات المختصة"، مؤكداً أن "مطالبته لا تهدف إلى إثارة الفوضى أو الدعوة إلى مواجهة مسلحة، بل إلى فرض القانون ومحاسبة المتورطين عبر مؤسسات الدولة".

واختتم بالتأكيد أن "الموصل مدينة قانون وكرامة، وليست ساحة نفوذ للمسلحين أو المكاتب الاقتصادية"، داعياً إلى "ضمان حقوق المواطنين وتكريس مبدأ عدم وجود أي جهة فوق القانون".