أدلى أكثر من 23 مليون أمريكي بأصواتهم حضورياً أو عبر البريد في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حتى يوم الجمعة، مع تسجيل نسبة مشاركة أعلى بين الناخبين الديمقراطيين مقارنة بالجمهوريين، وفقاً لما أوردته صحيفة "الغارديان".

وبحسب بيانات "مختبر الانتخابات" التابع لجامعة فلوريدا، تجاوز عدد الأصوات المبكرة 900 ألف صوت في كل من ولايتي ميشيغان وأوهايو، فيما اقترب العدد في جورجيا من 1.5 مليون صوت، وتجاوز 1.2 مليون في كارولاينا الشمالية، بينما بلغ نحو 2.2 مليون في فلوريدا وأكثر من 2.8 مليون في تكساس.

وأظهرت البيانات أن "التصويت المبكر في جورجيا تجاوز 40% من إجمالي الأصوات المسجلة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، فيما بلغت النسبة 35% في تكساس، و33% في كارولاينا الشمالية، و27% في فلوريدا، مع تسجيل معدلات مرتفعة مماثلة في ميشيغان وأوهايو".

وتشهد الانتخابات ارتفاعاً في الإقبال المبكر مقارنة بالانتخابات النصفية السابقة في عدد من الولايات الحاسمة، وسط استياء شريحة من الناخبين من قضايا اقتصادية، أبرزها تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة.

ووفقاً للبيانات المتعلقة ببطاقات الاقتراع المعادة، يشكل الناخبون الديمقراطيون 45% من الأصوات المبكرة، مقابل 30% للجمهوريين، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعكس الانتماء الحزبي للناخبين، ولا تكشف عن المرشحين الذين صوّتوا لهم.

وتبرز الفجوة بين الحزبين في ولايات كارولاينا الشمالية وكانساس وأيوا، التي تميل تقليدياً إلى الجمهوريين.

وفي حين اعتاد ناخبو الحزب الجمهوري تفضيل التصويت في يوم الانتخابات، يثير تراجع مشاركتهم المبكرة مخاوف لدى بعض الاستراتيجيين من احتمال تأثر القاعدة الانتخابية للحزب، في ظل الاستياء من ارتفاع أسعار الوقود والرسوم الجمركية.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن تراجع شعبية ترامب وتزايد القلق بشأن تكاليف المعيشة يمنحان حزبهم فرصة للمنافسة على مقاعد لم يحقق فيها انتصارات منذ عقود، فيما قد تحدد نتائج الانتخابات الجهة التي ستسيطر على مجلس الشيوخ.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة "إن بي سي نيوز"، استناداً إلى بيانات شركة "تارجت سمارت"، أنه جرى طلب أو إرسال أكثر من 57 مليون بطاقة اقتراع عبر البريد على مستوى الولايات المتحدة، متجاوزاً بذلك عدد البطاقات التي طُلبت خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، والبالغ نحو 52 مليون بطاقة.