أصدرت رئاسة محكمة استئناف منطقة السليمانية توضيحاً للرأي العام بشأن قرار المحكمة الإدارية في السليمانية إلغاء قرار تمليك العقارات للعرب، مؤكدة أن القرار لم يكتسب الدرجة القطعية بعد، ولا يمكن تعميمه.
وذكرت الرئاسة، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، أن "القرار رقم (57/ك/2026)، الصادر في 21 تشرين الأول 2026، أثار نقاشاً في وسائل الإعلام، وخضع لتفسيرات مختلفة، بعضها يتعارض مع القانون، بل وحتى مع منطوق القرار المشار إليه".
وأوضحت أن "القرار اقتصر في منطوقه على إلغاء أمر إداري، ولم يكتسب حتى الآن الدرجة القطعية، ولا يشكّل حجة قانونية ملزمة، الأمر الذي يعني أنه لا يمكن التعامل معه بوصفه قراراً حاسماً بشأن الحالات المماثلة، أو الاستناد إليه لتعميم الحكم على وقائع أخرى".
وأضافت أن "القرار تناول حالة خاصة، لا يمكن اعتبارها حاسمة أو تعميمها قبل اكتسابه الدرجة القطعية"، لافتةً إلى أن "الإلغاء انصبّ على أمر إداري من ناحية الاختصاص، وليس على نحو يسمح بتفسير القرار خارج حدوده القانونية أو تحميله دلالات تتجاوز منطوقه".
وفيما يتعلق بملف تملّك العقارات في مدينة السليمانية، أكدت رئاسة محكمة استئناف المنطقة أن "هذه المسألة، شأنها شأن ما هو معمول به في سائر المدن العراقية، ينظمها الدستور والقوانين الخاصة ذات الصلة، وفي مقدمتها قانون تسجيل العقارات".
وأشارت إلى "عدم وجود أي مانع قانوني يحول دون تملّك مواطني المناطق الأخرى من العراق الشقق والعقارات في السليمانية بصورة قانونية"، موضحةً أن "الدستور العراقي النافذ يكفل المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، من دون تمييز على أساس الجنس أو الطائفة أو الانتماء المناطقي".
وحذرت الرئاسة من "تفسير القرارات القضائية التي لم تكتسب الدرجة القطعية وفق الاجتهادات الشخصية"، مؤكدةً "عدم جواز أن يتولى أي طرف تفسير القرار القضائي وفق رؤيته الخاصة، أو تعميم الحالة المحددة التي تناولها على حالات أخرى تختلف في ظروفها أو معطياتها القانونية".
وشددت على "ضرورة التعامل مع القرار رقم (57/ك/2026) ضمن حدود منطوقه ومضمونه القانوني، وعدم تحميله تفسيرات تتعارض مع ما ورد فيه أو تتجاوز نطاق الحالة التي تناولها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام