وجه الأمين العام لحزب "البيت الوطني"، حسين الغرابي، انتقادات لحكومة علي الزيدي، متهماً إياها بمكافأة متهمين بقتل متظاهري "تشرين" عبر منحهم مناصب وزارية ومديريات عامة، والتغاضي عن مطالب المحتجين.

وقال الغرابي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "القوى السياسية تحاول اختراق الاحتجاجات في العراق، وهذا ما رأيناه عام 2011 و2015 وفي تشرين 2019، وأن تجد لها مكاناً داخل قوى الاحتجاج حتى تحصل على منافع سياسية".

وأضاف أن "الكثيرين غاضبون من تصرفات الحكومة العراقية والسيد علي الزيدي في ملف مكافحة الفساد أو حصر السلاح بيد الدولة، لذلك لا أستبعد وجود حركات تحاول الدخول إلى الحركات الاحتجاجية"، مشيراً إلى أنه "سمع الكثير من التلميحات إلى أن قوى من المقاومة ستنزل إلى التظاهرات".

وأكد الغرابي أن "حزبه سيحاول بكل ما يملك، بوجوده في الحركة الاحتجاجية، أن يحمي الاحتجاجات من هذه التدخلات، وأن يكون يوم 25 تشرين استذكاراً للشهداء والتضحيات الكبيرة التي قُدّمت، وتذكيراً للحكومة بالمطالب الأساسية التي خرجت من أجلها تشرين".

ووجّه رسالة إلى الشباب الذين يعتزمون التظاهر، دعاهم فيها إلى أن "يكونوا بعيون واعية وآذان صاغية لكل من يحاول أن يركب موجة الاحتجاجات القادمة، وأن يقحم نفسه من خلال الحصول على مكاسب أو الضغط على الحكومة باسم تشرين".

وتابع أن "تشرين باقية وهي حركة احتجاجية ناصعة"، لافتاً إلى أن "الاحتجاجات ضمت مختلف أطياف الشعب العراقي، ونقل عن رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي قوله إن 99% هم شباب ذوو مطالب حقة وكانوا واعين ومطالبهم وطنية".

وختم الغرابي بالقول إن "هذه الحركة الاحتجاجية تعرضت لظلم كبير، وحتى هذه الحكومة الحالية تكافئ من اتُهم بقتل المحتجين بوزارات وبمديريات عامة وبمنافع، وتتغاضى عن الشباب ومطالبهم".