تواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، في ظل تعثر حسم ملف السلاح وتصاعد الضغوط المالية، بالتزامن مع إجراءات لتقييد الخطاب الإعلامي، فيما ينتظر المبعوث الأمريكي توم باراك ما ستسفر عنه التعهدات العراقية، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "الزيدي لا يستطيع التصريح أو طرح أي مشروع من دون تخويل سياسي، لأن قادة الإطار يدركون أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة مواجهة مع الجمهور، وقد تمثل بداية إفلاس الدولة العراقية".

وأضافت أن "الإطار التنسيقي اختار الزيدي وهو يدرك أن العراق مقبل على مرحلة اقتصادية خطرة، تتوقع معها ضغوطاً معيشية واحتمالات نزول المواطنين إلى الشوارع".

وأشارت إلى أن "الإطار التنسيقي لا يواجه أجنحته، ويعد ذلك قاعدة لفهم ما يجري، لكنه في الوقت نفسه يفسح المجال أمام الولايات المتحدة لاستهداف الفصائل، عبر سحب الحماية السياسية التي كانت توفرها لها".

وبينت أن "استهداف تلك الجماعات كان يقدم سابقاً باعتباره استهدافاً للسيادة العراقية، أما بعد رفع الغطاء السياسي عنها، فقد يصبح استهدافها، في نظر خصومها، عملية ضد جهات خارجة عن القانون".

ولفتت الصحيفة إلى أن "الإطار يدرك أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تحد اقتصادي خانق، ولذلك دعم الزيدي في إجراءات الاقتراض"، معتبرة أن "ذلك يعني الذهاب إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل".

وأوضح التقرير أن "حكومة الزيدي قد لا تستمر طويلاً، وأن الإطار التنسيقي قد يضطر إلى إسقاطها إذا استمر إخفاقها الاقتصادي".

وحذر التقرير من أن "اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي قد يأتي بشروط وإجراءات، من أبرزها رفع الدعم الحكومي وإيقاف التوظيف، وهي خطوات من شأنها فتح سجال مع الطبقة الوسطى والموظفين والفئات الفقيرة التي تشكل غالبية المجتمع العراقي".

وأكد أن "الزيدي لم يخلق حالة من التوازن بين الطرفين، فهناك أعباء اقتصادية قد يتحملها المواطنون، مقابل توسع في امتيازات القوى السياسية ومواقعها داخل الدولة".