كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مازن غريب، عن بقاء كركوك بلا غطاء جوي فاعل عقب انسحاب قوات التحالف الدولي، بالتزامن مع إدارة الملف الأمني في المحافظة عبر 34 ضابطاً من خارجها، محذراً من فراغ أمني يمتد على طول 170 كيلومتراً وبعرض يصل إلى 8 كيلومترات على الحدود الفاصلة مع إقليم كردستان، قال إنه بات ملاذاً لتحركات تنظيم "داعش" وعصابات الجريمة.

وقال غريب، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "تحركات داعش في كركوك موجودة الآن وسابقاً، لكنها ازدادت حالياً، وبالأخص في الحويجة ووادي الشاي ووادي زغيتون، كما تكررت المصادمات مع القوات الاتحادية خلال الأسبوعين الماضيين".

وأضاف أن "المشكلة الأساسية تتمثل في وجود فراغ أمني بين كركوك وإقليم كردستان، يمتد لنحو 170 كيلومتراً داخل كركوك فقط، ويبدأ من ناحية سركران وقضاء الدبس، مروراً بالتفرعات وصولاً إلى ألتون كوبري وشوان وليان باتجاه داقوق، فضلاً عن الفراغات الأمنية الموجودة في محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى".

وأشار إلى أن "مسلحي التنظيم يستغلون مناطق الفراغ الأمني أكثر من وادي الشاي والحويجة، وعندما أزور القرى الواقعة في هذا الفراغ بين الحكومة الاتحادية والإقليم، يخبرني الأهالي بأنهم يشعرون برعب شديد، ولا يملكون غطاءً أمنياً أو قوات تحميهم"، مبيناً أن "المنطقة لا تضم عناصر داعش فحسب، بل تحولت إلى ملاذ هربت إليه عصابات ومطلوبون للقضاء".

وبيّن أن "حركة مسلحي داعش ازدادت بوضوح بعد انسحاب قوات التحالف الدولي، إذ كان الطيران الأمريكي والفرنسي يتابع تحركات المسلحين بدقة من ارتفاعات عالية، بينما لا يوازي الطيران العراقي فاعلية طيران التحالف في الرصد والمعالجة".

وأوضح أن "هناك تعاوناً قائماً بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، لكن الفراغ الأمني يمتد على طول حدود كركوك مع الإقليم، ويصل عرضه في بعض المناطق إلى 8 كيلومترات"، داعياً القائد العام للقوات المسلحة إلى "تشكيل لواءين مشتركين بين الحكومة الاتحادية والإقليم لبسط الأمن والاستقرار في هذه المساحات الشاسعة".

وتابع أن "المحافظة لن تستقر إذا لم يتحقق توازن حقيقي بين المكونات العربية والكردية والتركمانية، وليس من المعقول وجود 34 منصباً أمنياً يشغلها مسؤولون وضباط من بغداد والمحافظات الأخرى، من دون مراعاة خصوصية كركوك"، مشيراً إلى أنه "لا أحد يعرف حتى الآن العدد الحقيقي والدقيق لعناصر التنظيم الفاعلين داخل المحافظة".