كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، عن ارتفاع أعداد من يتقاضون رواتب من الدولة من نحو مليون شخص عام 2003 إلى قرابة 10 ملايين في 2026، مشيراً إلى أن الزيادة بلغت نحو 1000%، مقابل نمو عدد السكان بنحو 150% خلال المدة نفسها.
وقال المرسومي، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "عدد سكان العراق كان بحدود 20 مليون نسمة عام 2003، بالتزامن مع وجود نحو مليون موظف، فيما أصبحت الدولة في 2026 تدفع رواتب لنحو 10 ملايين شخص"، معتبراً أن "الفارق بين نمو السكان وتوسع أعداد المستفيدين من الرواتب الحكومية يعكس حجم التضخم في الإنفاق العام".
وأوضح أن "تعويضات الملاك الثابت تبلغ خلال العام الحالي نحو 60 تريليون دينار، فيما يُتوقع أن ترتفع بنحو 8 تريليونات في الموازنة المقبلة نتيجة التثبيتات والتعيينات الجديدة".
ووصف المرسومي هذا التوسع بأنه "جزء من الترهل في جسم الدولة"، معتبراً أن "معالجته أصبحت ضرورية في ظل محدودية قدرة الحكومة على تحقيق إيرادات إضافية تكفي لمجاراة الزيادة المستمرة في الإنفاق".
وأشار إلى أن "المشكلة تكمن في نمو النفقات بوتيرة تفوق الإيرادات"، موضحاً أن "زيادة الإيرادات بنسبة 1% مقابل زيادة النفقات بنسبة 10% ستبقي الضغوط المالية قائمة مهما ارتفعت موارد الدولة".
وشدد المرسومي على أن "معالجة الاختلال المالي تتطلب الانتقال من التركيز على زيادة الإيرادات فقط إلى مراجعة حجم النفقات وضبطها، بما يبقي الإنفاق العام ضمن مستويات يمكن للدولة تمويلها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام