أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، اليوم الاثنين، المعايير المعتمدة للتمييز بين حرية التعبير والتحريض الإعلامي الذي يستوجب المساءلة القانونية.
وقال معن، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المسؤولية الجزائية في جرائم النشر تحدد وفق النصوص القانونية المنطبقة على الواقعة ومدى توافر أركان الجريمة"، مبيناً أن "الإجراءات القانونية تستند إلى مدى انطباق النصوص الجزائية على الأفعال المرتكبة، ولا يمكن اتخاذها خارج إطار السلطة القضائية".
وأشار إلى أن "التشريعات العراقية تتضمن مواد قانونية لمعالجة حالات التحريض، بينها قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، فضلاً عن قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية رقم (32 لسنة 2016)، ولا سيما المادة العاشرة منه، التي تتضمن عقوبات على أفعال التحريض المنصوص عليها في القانون".
ولفت إلى أن "مجلس القضاء الأعلى أكد أن استخدام السلاح أو دعمه أو الترويج له خارج إطار الدولة يندرج تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب"، مشدداً على أن "الأجهزة الأمنية تعمل بوصفها جهات تنفيذية، وأن جميع الإجراءات المتخذة بهذا الشأن يجب أن تتم من خلال السلطة القضائية".
وبشأن شمول الإجراءات القانونية جميع الجهات والأفراد المتورطين في التحريض على العنف أو عرقلة قرارات حصر السلاح، أكد معن أن "القانون يطبق على الجميع دون النظر إلى الخلفيات الحزبية، أو الإثنية، أو القومية، أو الصفات السياسية، والاجتماعية، وأن التعامل يكون على أساس المخالفة القانونية وليس الانتماء".
وشدد معن على أن "حرية الرأي والتعبير تمثل أحد أهم منجزات العراق بعد عام 2003، إلا أن ممارستها يجب أن تكون وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي".
وكانت الحكومة العراقية قد أكدت، في وقت سابق من اليوم، إلزام مؤسساتها كافة بتطبيق القانون وتحريك الشكاوى الجزائية بحق كل من يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامي أو عرقلة قرارات الدولة بحصر السلاح، مشددة على أن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي مكفولة دستورياً وقانونياً، ولا يجوز اتخاذها وسيلة للتحريض على العنف أو دعم السلاح خارج إطار الدولة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام