عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع، ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً ليوسف قبلاوي، في أعقاب أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات التي أثارت انتقادات بشأن إدارة قطاع المحروقات، وذلك بعد أيام من تقارير إعلامية تحدثت عن تقديم قبلاوي طلب استقالته. 

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت، في 13 أكتوبر، نتائج التحقيق الفني في شكاوى مواطنين بشأن أعطال لحقت بمركباتهم بعد استخدام بنزين غير مطابق للمواصفات، موضحة أن شحنة من البنزين المخالف أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول، قبل أن تقرر الشركة إعادتها إلى مصدرها.

وأضافت الوزارة أن "خطأً تشغيلياً أثناء إعادة ترحيل الشحنة عبر شبكة الأنابيب أدى إلى اختلاطها ببنزين مطابق للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب بأضرار في مركبات عدد من المواطنين".

وأعلنت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، إلى جانب تكليف الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين على مراحل، ومعالجة أوجه القصور في إجراءات التشغيل والرقابة.

وفي سياق متصل، نقل موقع "ألترا سوريا"، في 16 أكتوبر، عن مصدر خاص أن قبلاوي تقدم بطلب استقالة إلى الشرع على خلفية أزمة البنزين، مشيراً إلى أن قبلاوي أكد صحة المعلومة للموقع، من دون أن يتضمن التقرير نصاً رسمياً للاستقالة أو تفاصيل بشأن قبولها.

وكانت مواقع سورية، بينها "داما بوست"، قد نقلت في 15 أكتوبر عن مصدر حكومي أن تغيير قبلاوي بات مرجحاً على خلفية الأزمة، وسط خلافات داخل الحكومة بشأن القرار.

ويأتي تعيين الحسن في وقت تواجه فيه إدارة قطاع المحروقات تداعيات الأزمة، التي أثارت تساؤلات بشأن آليات الرقابة على جودة المشتقات النفطية وإجراءات نقلها وتوزيعها، فضلاً عن تعويض المواطنين المتضررين.

وماهر خليل الحسن، الرئيس التنفيذي الجديد للشركة السورية للبترول، من مواليد حماة عام 1986، وشغل منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال بين ديسمبر 2024 ومارس 2025، قبل انتقاله إلى منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، يمتلك الحسن خبرة في إدارة قطاعات التموين والشركات والتجارة الداخلية، وتولى الإشراف على ملفات مرتبطة بالتجارة الداخلية وحماية المستهلك والمؤسسة السورية للتجارة.