كشف رئيس اللجنة المالية النيابية عدي عواد، عن وجود كتلة نقدية تتراوح بين 40 و45 تريليون دينار خارج النظام المصرفي العراقي، عازياً ذلك إلى ضعف ثقة المواطنين بالمصارف، فيما أكد العمل على إيجاد حلول لإعادة هذه الأموال إلى الدورة المصرفية.

وقال عواد، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك كتلة نقدية تقدر بنحو 40 إلى 45 تريليون دينار موجودة خارج النظام المصرفي"، مشيراً إلى أن "غياب الثقة بالمصارف دفع المواطنين إلى الاحتفاظ بأموالهم بعيداً عنها".

وأوضح أن "معالجة المشكلة تتطلب استعادة ثقة المواطن بالنظام المصرفي وتطوير آليات العمل فيه"، لافتاً إلى أن "أتمتة القطاع المصرفي تمثل أحد المسارات الأساسية للانتقال من أساليب الجباية التقليدية إلى نظام مالي أكثر تنظيماً".

وتطرق رئيس اللجنة المالية إلى أزمة سعر الصرف، مبيناً أن "البنك المركزي تعهد باتخاذ إجراءات لتقليل الفجوة في أسعار الدولار، من بينها رفع سقف المبيعات لتغطية احتياجات المواطنين المتعلقة بالسفر والدراسة والعلاج".

ويأتي حديث عواد بالتزامن مع الضغوط المالية التي تواجهها الدولة، إذ كشف أن "الموازنة أُعدت على أساس سعر نفط يبلغ 58 دولاراً للبرميل، مع عجز يتجاوز 50 تريليون دينار"، مؤكداً أن "اللجنة المالية ستعمل على إجراء المناقلات وخفض النفقات غير الضرورية لتقليل حجم العجز من دون الضغط على احتياطيات البنك المركزي".

وبحسب عواد، فإن "معالجة الاختلالات المالية لا ترتبط بالموازنة وحدها، بل تشمل أيضاً إصلاح القطاع المصرفي وإعادة الأموال الموجودة خارج المصارف إلى النظام المالي، بما يسمح بتوسيع النشاط المصرفي وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية التقليدية".