حذّر خبراء من تسارع التضخم الغذائي العالمي خلال الأشهر المقبلة واستمراره حتى عام 2027، بفعل اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة، إلى جانب تداعيات الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الخبراء قولهم إن مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" ارتفع إلى 136 نقطة في أيلول/سبتمبر 2026، مسجلاً أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وأظهر تحليل للبنك الدولي أن تضخم أسعار الغذاء تجاوز معدل التضخم العام في 22 مئوية من أصل 150 دولة شملها التحليل خلال الربع الثالث من العام، مقارنة بنحو 14 مئوية خلال الربع السابق، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار القمح بأكثر من 30 مئوية منذ بداية العام، فيما سجلت أسعار الأرز في دول آسيوية رئيسية مصدّرة زيادة تراوحت بين 10 و13 مئوية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل البحري وتراجع الإمدادات في عدد من الأسواق.
وحذّر الخبراء من أن انخفاض المخزونات المتاحة وعودة الدول المستوردة إلى الأسواق العالمية لتأمين احتياجاتها قد يؤديان إلى زيادة الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة، بما يفاقم الأعباء المعيشية، خصوصاً لدى الأسر محدودة الدخل في الدول النامية.
وتشير هذه التطورات إلى أن الفئات الأكثر فقراً ستكون الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الغذاء، ولا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا، حيث تستحوذ المواد الغذائية على حصة كبيرة من الإنفاق الأسري، ما يقلص قدرة الأسر على تغطية احتياجاتها الأساسية الأخرى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام