أظهرت نتائج تجارب سريرية أولية لعقار جديد يحمل اسم "CBL-514" مؤشرات واعدة في تقليل الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية، من خلال آلية تستهدف تدمير الخلايا الدهنية نفسها، بدلاً من الاكتفاء بتقليص حجمها، إلا أن الباحثين يؤكدون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من سلامة العلاج وفعاليته على المدى الطويل.

وبحسب موقع "ساينس أليرت" العلمي، يُعطى العقار عن طريق الحقن، ويعتمد على تحفيز عملية تُعرف باسم "الموت المبرمج للخلايا"، وهي آلية بيولوجية تؤدي إلى تدمير الخلايا المستهدفة. ويهدف هذا النهج إلى تقليل الدهون بطريقة تختلف عن معظم الاستراتيجيات التقليدية المستخدمة لإنقاص الوزن.

ولا تقتصر أهمية العلاج المحتملة على الدهون الموجودة تحت الجلد، بل تمتد إلى الدهون الحشوية، وهي الدهون المتراكمة في أعماق الجسم حول الأعضاء الداخلية، والتي يرتبط ارتفاع مستوياتها بمخاطر صحية متعددة.

وشملت التجارب السريرية مجموعتين من المشاركين، ضمت الأولى 107 أشخاص، والثانية 173 شخصاً، وأظهرت النتائج انخفاضاً في الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين الذين تلقوا العلاج.

وفي تحليل لاحق لبيانات 41 مشاركاً، سجل الأشخاص الذين تلقوا الحقن لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً انخفاضاً متوسطاً في حجم الدهون الحشوية بلغ 12.01 مئوية.

وقال تيموثي غارفي، اختصاصي الغدد الصماء في جامعة ألاباما بمدينة برمنغهام، والذي قاد الدراسة، إن العلاج قد يحقق نتائج جمالية تتمثل في الحصول على بطن أكثر تسطحاً نتيجة انخفاض الدهون تحت الجلد.

وأضاف أن الأهمية الصحية المحتملة للعلاج تتمثل في تقليل وزن الجسم والدهون الحشوية، إلى جانب التحسن المتوقع في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

لكن النتائج الأولية لا تعني أن العقار أصبح علاجاً معتمداً للسمنة، إذ حذر الباحث جاستن روشفورد، المتخصص في مجال الأيض بجامعة أبردين، من ضرورة التأكد من أن تدمير الخلايا الدهنية لا يؤدي إلى زيادة تراكم الدهون في أعضاء أخرى من الجسم.

وشدد روشفورد على أن إثبات سلامة هذه الجوانب يمثل شرطاً أساسياً قبل اعتبار العقار خياراً فعالاً لعلاج السمنة.

ويواصل الباحثون العمل على إجراء تجارب سريرية أكبر، تشمل أعداداً إضافية من المشاركين وفترات متابعة أطول، بهدف تحديد مدى استدامة فقدان الدهون، وتقييم الآثار الجانبية المحتملة، والتحقق من التأثيرات الصحية للعلاج على المدى الطويل.

ورغم المؤشرات الأولية المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى أدلة إضافية لتحديد مدى فعالية العقار وسلامته، وما إذا كان سيقدم حلاً طويل الأمد لمشكلة استعادة الوزن بعد التوقف عن علاجات إنقاص الوزن الأخرى.