أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين، بأن قرار تقييد خدمة "ستارشيلد" العسكرية التي تستخدمها القوات الأوكرانية في الاتصالات والعمليات خلال الحرب مع روسيا، صدر من داخل البيت الأبيض، وسط تضارب في الروايات بشأن الجهة التي اتخذت القرار.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين ومسؤول غربي مطلع أن "قيادات في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تلقت توجيهاً بإبطاء خدمة ستارشيلد، التابعة لشركة سبيس إكس"، من دون الكشف عن هوية المسؤول الذي أصدر التوجيه أو الجهة التي تولت تنفيذه.

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية نفيه وجود دور للبيت الأبيض في القيود المفروضة على خدمة "ستارلينك" في أوكرانيا، مشيراً إلى أن "الإدارة تعتزم التواصل مع سبيس إكس لمعرفة ملابسات ما حدث".

وكان الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس"، إيلون ماسك، قد أوضح عبر منصة "إكس"، أمس الخميس، أن "أنظمة ستارشيلد مملوكة للحكومة الأمريكية وتخضع لسيطرتها، وأن أي قيود على السرعة أو الاستخدام تقررها القوات المسلحة الأمريكية، وفي نهاية المطاف الرئيس الأمريكي".

كما ميّز بين "ستارلينك"، المخصصة للاتصالات التجارية، و"ستارشيلد"، المصممة للاستخدامات الحكومية والعسكرية، من دون أن يحسم ذلك مسؤولية الجهة المعنية عن جميع الاضطرابات التي أبلغت عنها القوات الأوكرانية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، التي وصفها بأنها "مخزية"، وسط مخاوف في كييف من تراجع الدعم الاستخباراتي والعسكري الأمريكي، ومساعٍ يقودها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتعزيز الدعم الأوروبي خلال قمة بروكسل.

وتقول أوكرانيا إن استهداف المنشآت النفطية الروسية يهدف إلى تقليص الإيرادات التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب، فيما تواصل روسيا ضرب البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، وفقاً للتقرير، رغم الدعوات الأمريكية إلى التهدئة.

وتتزامن الضغوط الأمريكية لوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية مع مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود، في وقت أعلن فيه ترمب تخفيف القيود على صادرات الديزل الروسي بهدف خفض الأسعار، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.