دعا الحزب الشيوعي العراقي، اليوم الجمعة، القوى السياسية الوطنية والديمقراطية والنقابات والاتحادات والحركات الاحتجاجية إلى توحيد الصفوف وتشكيل أوسع حركة شعبية سلمية للتغيير، لمواجهة احتكار السلطة والثروة، فيما أعلن رفضه التشكيلة الحكومية الجديدة، محمّلاً القوى الداعمة لها مسؤولية استمرار الأزمات في البلاد.

وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، في بيان تلقته شبكة "الساعة"،  إن "استكمال التشكيلة الحكومية خلال جلسة مجلس النواب المغلقة، أمس الخميس، جاء بعد أكثر من خمسة أشهر من التعطيل والصراع على الحصص والمناصب"، معتبراً أن "تقاسم السلطة واستحداث مناصب سيادية ووزارات جديدة يعكسان استمرار نهج المحاصصة".

وأضاف أن "تشكيل الحكومة لم يستند إلى برنامج وطني يضع مصالح المواطنين في المقدمة، بل جاء نتيجة تفاهمات بين القوى السياسية لتوزيع المناصب وتحقيق المكاسب، في وقت لا تزال فيه أزمات البطالة والفقر وتردي الخدمات والفساد وسوء الإدارة من دون معالجات جدية".

وأكد الحزب رفضه القاطع للتشكيلة الحكومية، محمّلاً القوى التي اتفقت على تمريرها المسؤولية السياسية عن "تكريس المحاصصة وإدامة ما وصفه بالنهج الفاشل الذي أضعف مؤسسات الدولة وبدّد ثروات البلاد وأدخلها في أزمات متلاحقة".

وأشار إلى أن "تجربة المحاصصة أثبتت، بحسب البيان، أنها أحد أسباب استمرار الأزمات"، متهماً القوى المهيمنة على السلطة بـ"تقديم مصالحها الحزبية والفئوية على مطالب العراقيين بالإصلاح والتغيير وبناء دولة المواطنة والعدالة والقانون".

وشدد الحزب على أن "الأغلبية البرلمانية التي منحت الحكومة الثقة لا تعفي القوى الداعمة لها من المساءلة الشعبية، ولا تمنحها تفويضاً مفتوحاً على حساب حقوق المواطنين"، مؤكداً أن "تجاوز الأزمات يتطلب إنهاء المحاصصة والفساد، وبناء دولة تضمن العدالة والكرامة والحياة اللائقة للعراقيين".