حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، اليوم الجمعة، من أن اضطرابات الملاحة والشحن في مضيق هرمز، بالتزامن مع تداعيات ظاهرة "إل نينيو" المناخية، قد تزيد الضغوط على القطاع الزراعي العالمي وتهدد الأمن الغذائي في مناطق عدة من العالم.

وذكر تقرير لوكالة "نوفوستي" الروسية نقلاً عن كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو، تابعته شبكة "الساعة"، أن "تداخل هذه العوامل يؤدي إلى تفاقم المخاطر القائمة؛ إذ إن أي اضطراب في حركة التجارة وإمدادات الطاقة ينعكس مباشرة على أسعار المدخلات الزراعية وتوافرها".

وأوضح توريرو أن "ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب الأحوال الجوية القاسية المرتبطة بظاهرة إل نينيو، قد يحد من الإنتاج الزراعي ويخفض إنتاجية المحاصيل في المناطق المتضررة، ما يصعّب تعويض النقص من قبل الدول المنتجة الأخرى".

وأضاف أن "تعطل سلاسل النقل والتجارة يعيق وصول الإمدادات الغذائية إلى الأسواق بأسعار مناسبة"، مشدداً على "ضرورة متابعة تطورات أسواق الطاقة والأسمدة وحركة التجارة وتكاليف الشحن، فضلاً عن التضخم الغذائي والتغيرات المناخية لتقييم انعكاساتها المحتملة على الإمدادات".

وتُشكل ظاهرة "إل نينيو" تهديداً كبيراً للإنتاج الزراعي للتسبب بموجات جفاف وفيضانات، في حين يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لصادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعثر ملاحي فيه سبباً مباشراً لارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والنقل المسببة لأزمات الغذاء.