كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن اتساع أزمة الاعتداءات الجنسية داخل المدارس الحكومية في العاصمة الفرنسية باريس، وسط تعليق عمل عشرات المشرفين وإقرار مسؤولين بوجود إخفاقات كبيرة في الرقابة على العاملين وآلية التعامل مع الشكاوى.

وذكر تقرير للصحيفة تابعته شبكة "الساعة"، أن "المدعين العامين في باريس يحققون في 179 ادعاءً باعتداءات جنسية داخل المدارس، بينما أوقفت السلطات منذ يناير/كانون الثاني الماضي ما لا يقل عن 74 مشرفاً على الأنشطة خارج الصفوف من أصل 14 ألفاً و400 مشرف إثر اتهامهم بالعنف الجنسي".

وأوضحت الصحيفة أن "الموقوفين لا يشملون المعلمين، بل يختص عملهم بالإشراف على فترات الغداء والاستراحة والرعاية النهارية وأنشطة ما بعد المدرسة"، مبينة أن "أغلب الموقوفين لم يمثلوا بعد أمام القضاء، في حين أُدين اثنان منهم بالاعتداء الجنسي على أطفال".

وسلط التقرير الضوء على حادثة شهدتها مدرسة "سان دومينيك" بوسط باريس، حيث قدم والد طفلة تبلغ 3 سنوات شكوى للشرطة إثر تعرض ابنتها للاعتداء داخل الحمام، ليتكشف لاحقاً تقديم عشرات الأولياء لشكاوى مشابهة في 3 مدارس بالمنطقة، ما دفع الشرطة لاستجواب 44 طفلاً وتوقيف 16 موظفاً واحتجاز اثنين منهما على ذمة التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى أن "سلطات باريس أقرت بوجود إخفاقات في التدقيق بخلفيات الموظفين ومراقبتهم"، لافتة إلى أن "المشرفين البلديين يتولون إدارة هذه الأوقات بدلاً من المعلمين، وسط صعوبات في توظيف كوادر مؤهلة لضعف الأجور التي تقارب 870 دولارات شهرياً وساعات العمل المتقطعة".

وأضافت استناداً إلى تقرير برلماني، أن "تنسيق السلطات يتضمن أحياناً الاستعانة بعمال مؤقتين ضعيفي التدريب في اللحظات الأخيرة"، مؤكدة أن "الموظفين المؤقتين يشكلون نحو ثلاثة أرباع المشرفين على أنشطة ما بعد المدرسة في باريس، ويمتلك كثير منهم مؤهلات محدودة أو معدومة".