برز اسم محمد رعد الموسوي، المعروف بـ"أبو أديان"، مرشحاً لحركة صادقون لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة علي الزيدي، بعد نشاط سياسي وتنظيمي في محافظة البصرة.

من هو الموسوي؟

لا تتوافر سيرة ذاتية موثقة للموسوي تحدد عمره أو تحصيله الدراسي، كما لا توجد معلومات منشورة توضح المناصب الحكومية التي شغلها أو خبرته في إدارة المؤسسات العامة، ولا سيما المؤسسات المعنية بالعمل والحماية الاجتماعية.

وتصفه تغطيات محلية بأنه مسؤول حركة صادقون في البصرة، كما استخدمت تقارير أخرى صفة مسؤول عصائب أهل الحق في المحافظة، وظهر اسمه في أنشطة سياسية محلية إلى جانب النائب عدي عواد، شملت لقاءات مع شيوخ عشائر ووجهاء، ومواقف بشأن دور الحشد الشعبي والمشاركة الانتخابية. 

ترشيحه لمنصب وزير العمل 

وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعلن حسين الشيحاني، عضو المكتب السياسي لحركة صادقون، أن الموسوي مرشح الحركة لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ضمن التفاهمات المتعلقة باستكمال التشكيلة الحكومية.

وتُعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من الوزارات التي تتعامل بصورة مباشرة مع الفئات الأكثر هشاشة، وتدير ملفات الحماية الاجتماعية والإعانات والرعاية والتأهيل المهني، فضلاً عن تنظيم شؤون العمل والتعامل مع البطالة والعمالة، وتحتاج إدارة هذه الملفات إلى كفاءة إدارية، وشفافية في توزيع الموارد، وآليات رقابة تمنع التلاعب والاستغلال السياسي للمساعدات.

ويطرح ترشيح الموسوي تساؤلات بشأن الأسس التي اعتمدتها الحركة لاختياره لمنصب وزير العمل في ظل عدم نشر معلومات تفصيلية عن مؤهلاته أو خبرته في إدارة المؤسسات الحكومية، في ظل ما تتطلبه الوزارة من خبرة إدارية وقدرة على إدارة برامج مالية وخدمية واسعة.

علاقته بـ "صادقون" والعصائب 

تتكامل الهوية السياسية للمرشح الوزاري محمد الموسوي مع البنية التنظيمية لحركة عصائب أهل الحق حيث يشغل منصب مدير المكتب السياسي لـحركة الصادقون في محافظة البصرة، وهي الذراع والوجه السياسي الرسمي للعصائب في مؤسسات الدولة والبرلمان العراقي.

ويعكس انتماء الموسوي صعود جيل جديد من الوجوه السياسية الناشطة داخل الحركة، بالتزامن مع التحول الاستراتيجي للعصائب نحو "المقاومة السياسية" وحصر السلاح بيد الدولة؛ إذ يمثل نموذجاً للكوادر التنفيذية التي تدفع بها "الصادقون" نحو مناصب حكومية رفيعة. 

وبرزت حركة عصائب أهل الحق كإحدى القوى الشيعية المؤثرة في المشهد العراقي منذ تأسيسها عام 2006 بزعامة قيس الخزعلي إثر انشقاقها عن جيش المهدي، ولمواكبة العمل السياسي أسست الحركة في عام 2014 ذراعها السياسي الرسمي المتمثل في كتلة الصادقون النيابية للمشاركة في الانتخابات، والتي يقودها سياسياً اليوم نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان.

ورغم إدراج الجناح العسكري للحركة وقادتها على قوائم الإرهاب والعقوبات الأمريكية منذ عام 2020، إلا أن الحركة حافظت على كتلتها البرلمانية والاندماج الكامل في العملية السياسية وتشكيل تحالفات سياسية وحكومية واسعة. 

وفي تحول استراتيجي لافت، أعلنت الحركة عن انفكاكها العسكري التام وحصر سلاحها بيد الدولة، متبنيةً مفهوم "المقاومة السياسية" والعمل حصراً من خلال المؤسسات الدستورية. 

ونتيجة لهذا التحول والنمو الانتخابي، تحولت "الصادقون" إلى واحدة من أكبر الكتل الشيعية المهيمنة داخل البرلمان العراقي، وينعكس هذا الثقل السياسي حالياً في سعي الحركة لتثبيت موقعها التنفيذي عبر الحراك البرلماني للتصويت على تسمية ليث الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية إلى جانب تمسكها بإدارة وزارات خدمية حيوية في التشكيلة الحكومية.