أكد الأكاديمي والباحث السياسي عصام الفيلي، اليوم الخميس، وجود تفاهمات سياسية مسبقة تقضي باستبعاد الشخصيات التابعة للفصائل من الوزارات المهمة والسيادية، مقابل الدفع بشخصيات مرتبطة بها نحو مناصب أخرى في حكومة علي الزيدي.

وقال الفيلي في حديث لشبكة "الساعة"، إن "التوافقات السياسية قطعت شوطاً متقدماً يمكن أن يسمح بتمرير عدد من الحقائب الوزارية، إلا أن ذلك لا يعني حسم الكابينة الحكومية بصورة كاملة".

وأضاف أن "بعض الوزارات قد تبقى من دون تصويت على مرشحيها بسبب استمرار الخلافات السياسية، فضلاً عن مطالبات بعض الجهات باستحداث وزارات جديدة، بينها وزارة دولة للإيزيديين، وهي مطالب لم تضعها الحكومة ضمن أجندتها حتى الآن".

وحذر الفيلي من "إمكانية ظهور خلافات في الساعات الأخيرة تعرقل استكمال التصويت على الكابينة"، مشيراً إلى أن "الأهم لا يقتصر على تمرير المرشحين، وإنما قدرتهم على تنفيذ البرنامج الحكومي والعمل ضمن رؤية رئيس الوزراء علي الزيدي، في ظل تحفظ الشارع العراقي على عدد من الأسماء المطروحة للوزارات".

وعن تزامن زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى العراق مع الإعلان عن جلسة البرلمان المخصصة لاستكمال الحكومة، استبعد الفيلي "وجود علاقة بين الزيارة وملف تشكيل الكابينة".

وأوضح أن "زيارة باراك لا ترتبط بتشكيل الحكومة، في ظل وجود تفاهمات سابقة تقضي باستبعاد الشخصيات التابعة للفصائل عن المناصب الوزارية المهمة والسيادية، والدفع بالأشخاص المرتبطين بالفصائل نحو مناصب أخرى كنواب رئيس الوزراء أو الحقائب الوزارية الخدمية".