تدرس مؤسسة البترول الكويتية مشروعين لإنشاء خطّي أنابيب عبر السعودية والإمارات، بهدف إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط الخام بعيداً عن مضيق هرمز، في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت، محمد العبدالجليل، إن "المؤسسة اتفقت مع شركائها في البلدين على إعداد دراسات جدوى للمشروعين، اللذين ينطلقان من منطقة الأحمدي في الكويت".

وأوضح أن "المسار الأول سيمتد عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى البحر الأحمر، مستفيداً من خط أنابيب شرق-غرب القائم، الذي يربط حقول المنطقة الشرقية بالساحل الغربي للمملكة، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً".

أما المسار الثاني، فيتجه نحو ميناء الفجيرة الإماراتي على بحر عُمان، عبر نقل النفط بحراً من الأحمدي إلى أبوظبي، ثم ضخه من خلال خط أنابيب "حبشان-الفجيرة"، الذي تتراوح طاقته بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، مع احتمال نقله لاحقاً إلى وجهات أخرى، بينها ميناء الدقم العُماني.

وأكد العبدالجليل أن "المشروعين لا يزالان في المراحل الأولية، وأن إعداد دراسات الجدوى لا يعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذهما".

وأضاف أن "إنجاز أي من المشروعين، في حال إقراره، قد يستغرق من 4 إلى 5 سنوات، ما يجعلهما خياراً استراتيجياً طويل الأمد لتعزيز مرونة الصادرات النفطية الكويتية، وليس حلاً فورياً لاضطرابات الشحن".

وتأتي هذه الخطوة في إطار مباحثات تجريها الكويت مع الرياض وأبوظبي للاستفادة من شبكات أنابيب النفط القائمة في البلدين، بما يتيح تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.