حذّر عضو مجلس النواب ورئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، من أزمة مالية صعبة قد تواجه العراق مع نهاية العام الحالي، مؤكداً أن الرواتب مؤمّنة حتى شهر كانون الأول، مشيراً إلى أن البنك المركزي اقترح رفع سعر الصرف إلى 220 ألف دينار لكل 100 دولار.
وقال الأعرجي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الدولة تسدد الرواتب بقروض من البنك المركزي، والرواتب مؤمّنة حتى الشهر 12 من العام الحالي، وبعده الوضع صعب"، مبيناً أن "رفع سعر الصرف لن يحل أزمة الموازنة".
وأضاف أن "البنك الدولي يطلب من بغداد تسعير الدولار بـ 220 ألف دينار لكل 100 دولار"، وفقاً لما ذكره، مشيراً إلى أن "العراق دفع ثمن الحرب أكثر من إيران، وإذا توقفت الحرب فإن إيران ستستعيد عافيتها خلال سنة واحدة، بينما لن يتعافى الوضع المالي العراقي خلال خمس سنوات".
وفي سياق آخر، قال الأعرجي إن "تعديل قانون الحشد الشعبي ارتبط بإجراء بعض التعديلات، من بينها إلغاء شركة المهندس"، لافتاً إلى أن "الأمريكان لديهم ملاحظات على هيكلية الحشد، ولا سيما ما يتعلق ببعض المناصب والارتباطات".
وأوضح أن "قانون الحشد تحول من القائمة السوداء إلى البيضاء، لحدوث بعض التعديلات، من بينها إلغاء شركة المهندس"، مضيفاً أن "هناك توجهاً لفك ارتباط بعض عناصر الحشد بالأحزاب التي ينتمون إليها، ومن الممكن أن يتفرقوا ولا يبقوا ضمن مجموعة واحدة".
وفي الشأن السياسي، رفض الأعرجي مقترح تشكيل مجلس لقيادة الدولة، متسائلاً: "أين هي الدولة حتى يكون هناك مجلس لقيادة الدولة؟ أنا بهاء الأعرجي لا يمكن أن أكون في هذا المجلس".
وأضاف أن "الدولة استُهلكت وعُطّلت وضعفت، فلماذا هذه التسميات؟ نحن من أوصلنا الدولة إلى هذه المرحلة، فهل من الصحيح أن نقوم نحن بوضع الحلول؟ لدينا دستور فيه مؤسسات رئاسة الوزراء والبرلمان والجمهورية والقضاء، ولا وجود لمجلس قيادة الدولة"، معتبراً أن "هذا المقترح يريد أن يبتلع الدولة، مثل النظام السابق الذي اختصرها بدستور مؤقت ومجلس قيادة الثورة".
وعن عدم تخصيص رواتب لنواب رئيس الوزراء، قال الأعرجي إن "أحمد الجلبي اقترح في بداية الدورة الوطنية إعطاء سلفة قدرها 50 ألف دولار لكل نائب، لترتيب وضعه وملء عينه عن السرقة"، متسائلاً: "عندما لا تعطيه راتباً، من أين سيعيش؟".؟".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أوضح الأعرجي أن "النفط العراقي يُصدّر عبر مضيق هرمز بموافقة أمريكية وعبر الجانب العماني، من دون موافقة إيران"، مضيفاً أن "استيراداتنا من إيران بحدود 15 مليار دولار سنوياً".
وأشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية لم تقف مع العراق مثلما وقفنا معها"، لافتاً إلى أن "التأثير الإيراني في العراق ضعف خلال السنوات الثلاثة الأخيرة"، ومبيناً وأن "إيران وضعت مؤشرات كثيرة على العراق، لكن هذه الأمور ليست بيدنا، فنحن لا نستطيع عمل شيء للطيران الأمريكي والإسرائيلي".
وانتقد الأعرجي تهديدات بعض الأطراف بتفجير أنابيب النفط عند طرح مسارات بديلة للتصدير عبر الأردن وسوريا، قائلاً: "عندما أرادت الحكومة السابقة فتح منافذ من الأردن وسوريا، يطلع عدنا شعيط ومعيط ليقول: سأفجر الأنبوب وغيره، هؤلاء يجب أن نعلقهم الآن في هرمز".
كما حذّر من تنامي تأثير الفصائل المسلحة في القرار الحكومي، قائلاً إن "البعض كانوا يصيحون من الفصائل وهي خارج مؤسسة الدولة، فكيف بها وهي تصبح الآن داخل الدولة في التشكيلة الوزارية، وستصبح مؤثرة في السلاح والقرار؟ ولن يسلم أحد منها سلاحه ما دامت الحرب موجودة في المنطقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام