كشف المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الأحد، عن تكبّد خزينة الدولة خسائر تقارب 36 تريليون دينار، جراء قرار الحكومة السابقة، برئاسة محمد شياع السوداني، خفض سعر صرف الدولار من 147 إلى 132 ألف دينار لكل 100 دولار، مؤكداً أن الاقتصاد العراقي يعيش تحت وطأة حصار خانق، في ظل غياب أي استجابة إيرانية أو أمريكية لمنح استثناءات لتصدير النفط.
وقال العبودي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الاتكاء على البنك المركزي بدأ منذ أن تم تخفيض سعر الصرف عام 2023، وليس الآن فقط، وحجم الخسارة المترتبة على ذلك القرار منذ 2023 إلى مطلع 2026 يقترب من 36 تريليوناً، وهذا جاء نتيجة تخفيض سعر الصرف من 147 إلى 132".
وأوضح أن "الحكومة العراقية مضت آنذاك باتجاه عدم التخفيض واعتماد الـ 147 ليوفر هذا الرقم رصيداً في البنك المركزي، وهو 36 تريليوناً، وهامش المضاربين انتعش، وأصبح الدولار رخيصاً في العراق، واستُقطبت من خلاله البضائع الأجنبية، فضلاً عن تهريب العملة".
وأضاف أن "اقتصاد العراق محاصر، ولا توجد أي جهة منحت العراق استثناءً لعبور نفطه، والعراق ذهب إلى الدول المعنية بالصراع، ومن ضمنها الجارة (إيران)، واستعرض كل المخاطر التي تحيط باقتصاده، وطلب بكل وضوح أن تدعم العراق في هذا الظرف الخانق الذي يمر به العراقيون، لكن لم تكن هناك استجابة، والآن الشركات المعنية هي من تشتري النفط العراقي المخصوم، وهي من توصله إلى الأسواق العالمية".
وتابع أن "صعود الأسعار في الأسواق يعود إلى جشع بعض التجار واستغلالهم للظروف الراهنة، وهو مؤشر مؤقت، والأمور متجهة إلى الاستقرار، والجهات الرقابية ترصد الآن، وستصدر قريباً مجموعة من الإجراءات والقرارات التي تدعم السلع وتجعل المواطن في مأمن".
وبيّن العبودي أن "رئيس الوزراء رفض تدخل الأجهزة الأمنية في ضبط ارتفاع الأسعار التي يستغلها المضاربون وأصحاب المكسب السريع، واعتبرها إجراءات بوليسية، وقال: أنا ضد أي إجراءات بوليسية تدخل في معاملة السوق، لأن السوق عملية عرض وطلب، وللدولة دور في إدارة المشهد بصورة أفضل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام