أفاد القيادي في تيار الحكمة، أحمد سالم الساعدي، بأن الحكومة اختارت تحميل الحلقة الأضعف كلفة أزمة الموازنة البالغة 217 تريليون دينار، تاركةً حيتان التهرب الضريبي وشبكات السيطرة على المنافذ والرسوم دون مساس.

وقال الساعدي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "توصيف النواب بأنهم أول من يقفز من السفينة توصيف قاسٍ وفيه تعميم ودخول في النوايا"، مشيراً إلى أن "الحكومة زادت سعر الصرف بـ 15% بشكل مفاجئ".

وأضاف: "قبل أسبوعين، خرج البنك المركزي ببيان رسمي وقال إن لا تغيير في سعر الصرف، وتصريحات المسؤولين في الحكومة حول تغيير سعر الصرف قالت إن القرار لا يزال قيد النقاش، ولذلك فإن عنصر المفاجأة هو ما جعل رد الفعل النيابي والشعبي بهذه الطريقة".

وتابع: "هكذا قرار استراتيجي يُتخذ ويُطبق في اللحظة نفسها، ولا يُعطى سقف زمني للتطبيق، مثلاً من رأس السنة أو عند تطبيق الموازنة الجديدة. لذلك أعتقد أن الحديث عن الشعبويات وركوب الموجة هو تسطيح للمشكلة، وهناك فرق بين إدارة الأزمة الاقتصادية بذكاء واحترافية وبين تحميلها للحلقة الأضعف، وهو المواطن".

وكشف الساعدي أن "النائب عن تيار الحكمة كان، في اليوم نفسه الذي استضاف فيه الإطار التنسيقي وزير المالية، في اللجنة المالية، وعندما سألناه عن تغيير سعر الصرف أجاب: سعر الصرف ليس من عملي، والموضوع لا يزال قيد التداول والنقاش، ولم يناقش الإطار التنسيقي موضوع تغيير سعر الصرف".

وبيّن الساعدي أنه "في يوم جلسة مجلس الوزراء لم يكن هناك قرار قطعي بتغيير سعر الصرف، والضجة التي حصلت كانت بسبب عنصر المفاجأة، ولم تُتخذ حزمة من القرارات التي يجب أن ترافق قرار تغيير سعر الصرف".

وأوضح تفاصيل المسار النيابي بشأن استضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، قائلاً: "كان مقرراً تخصيص جلسة اليوم الخميس لاستضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، لتوضيح رؤيتهما حول هذا الموضوع، وهذا سياق طبيعي، ولكن ما حدث ليل أمس أن رئيس الوزراء قرر أن يحضر بنفسه مساءً، وعلى هذا الأساس اجتمع قادة الكتل السياسية، وصار القرار بتقديم أوراق عمل تتضمن رؤى الكتل النيابية، وتُقدَّم إلى رئيس الوزراء".

وبشأن ملف الموازنة العامة، أشار الساعدي إلى أن "قيمة موازنة 2027 تبلغ 217 تريليوناً، وقيمة العجز 43 تريليوناً، فيما بلغت قيمة الموازنة الأخيرة 199 تريليوناً وعجزها 64 تريليوناً. وتثبيت العقود لن يضرها، وما يضر هو التهرب الضريبي لكبريات الشركات، والمشكلة هي عدم تنويع الواردات غير النفطية، والمنافذ والرسوم والحيتان والحرامية والجهات المسيطرة، وليست العقود والأجور".