كشف مرصد "العراق الأخضر" البيئي، اليوم الأربعاء، عن استمرار العواصف الترابية والرملية في العراق خلال فصل الشتاء المقبل، محذراً من تداعياتها على البيئة وصحة المواطنين.

وقال المرصد في تقرير إن العواصف التي شهدها العراق مؤخراً جاءت نتيجة ارتفاع نشاط البؤر الترابية الموجودة في البلاد، فضلاً عن تأثير الأوضاع في دول الجوار، التي باتت تنعكس سلباً على العراق من ناحية نشاط العواصف.

وأشار إلى أن استمرار العواصف في الوقت الحالي يعكس ارتفاع نشاط الأراضي المتصحرة والمتروكة، والتي تقدر بأكثر من 23%، مبيناً أن الأمطار والسيول لم تتمكن من الحد من هذا النشاط.

وأوضح المرصد أن إعادة النشاط الزراعي إلى تلك الأراضي تمثل عاملاً أساسياً للحد من العواصف الترابية، لافتاً إلى وجود نحو 6 بؤر نشطة داخل العراق تتسبب في تحريك الرياح المحملة بالغبار والرمال، وتؤثر أيضاً على دول الجوار.

كما أشار إلى أن مشاريع الأحزمة الخضراء وزراعة الأشجار التي أُعلن عنها في عدد من المحافظات لم يظهر لها أثر واضح في الحد من نشاط العواصف، بحسب التقرير.

وحذر المرصد من الآثار الصحية للعواصف، ولا سيما على المصابين بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الجيوب الأنفية، مشيراً إلى أن العواصف الرملية قد تحمل ملوثات من المناطق التي تنطلق منها، ما قد يزيد المخاطر الصحية على المدى البعيد.