صورة الخبر

08:09:03 2026-09-29 : اخر تحديث

08:09:03 2026-09-29 : نشر في

الألغام في العراق.. 2.7 مليار متر مربع ما تزال ملوثة بالمخلفات الحربية

حجم الخط

شبكة الساعة

كشفت مديرية شؤون الألغام في وزارة البيئة، اليوم الأحد، عن استمرار جهود إزالة الألغام والمخلفات الحربية في العراق، مؤكدة تطهير نحو 298 مليون متر مربع خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فيما لا تزال أكثر من 2.7 مليار متر مربع ملوثة بهذه المخلفات.

وقال مدير عام دائرة شؤون الألغام في الوزارة، إحسان جعفر أحمد، للوكالة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "مساحة التلوث المتبقية بالألغام والمخلفات الحربية في العراق تبلغ 2,738,198,044 متراً مربعاً"، مشيراً إلى "استمرار الجهود الوطنية والدولية لمعالجة هذا الملف".

وأضاف أن "محافظة البصرة تتصدر المحافظات الأكثر تلوثاً، بمساحة تتجاوز 1000 كيلومتر مربع، تليها الأنبار وبابل وديالى والمثنى وذي قار وميسان وواسط ونينوى والقادسية وكركوك وبغداد وصلاح ادين والنجف وكربلاء، فيما تبلغ مساحة التلوث في محافظتي حلبجة والسليمانية نحو 200 كيلومتر مربع، وهي ضمن مسؤولية المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان".

وأوضح أحمد أن "البيانات المسجلة خلال عامي 2024 و2025 أظهرت سقوط 282 ضحية جراء الألغام والمخلفات الحربية، بينهم 97 متوفياً و185 مصاباً، فيما بلغت نسبة الأطفال من إجمالي الضحايا، ممن تبلغ أعمارهم 12 عاماً فما دون، نحو 13.3%".

وأشار إلى "تنفيذ 43,397 حملة توعوية وندوة وإرشاداً إعلامياً في المجتمعات المتضررة، استفاد منها 4,504,653 شخصاً"، مبيناً أن "إجمالي المساحات التي جرى تطهيرها خلال الأعوام 2023 و2025 بلغ 297,647,761 متراً مربعاً".

ولفت إلى أن "المساحة المنجزة ضمن مشروعي الفاو والنفق المغمور بلغت 3,631,157 متراً مربعاً، أي ما يزيد على 3 كيلومترات مربعة".

وفيما يتعلق بالتزامات العراق بموجب اتفاقية أوتاوا، ذكر أحمد أن "مساحة الأراضي الملوثة بالألغام المضادة للأفراد، وفق تقرير الشفافية الخاص بالاتفاقية، تبلغ 1,482,757,690 متراً مربعاً، أُغلق منها 388,570,513 متراً مربعاً، بنسبة إنجاز بلغت 26.21%".

وتابع أن "مساحة الأراضي الملوثة بالعبوات الناسفة، وفق الاتفاقية، تبلغ 1,504,535,669 متراً مربعاً، فيما وصلت المساحة المغلقة منها إلى 993,454,043 متراً مربعاً، بنسبة إنجاز بلغت 66.03%".

وأكد أن "العراق، الذي انضم إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد عام 2007، حصل على تمديد حتى عام 2028"، مبيناً أن "إضافة العبوات الناسفة المرتجلة إلى الالتزامات عام 2019 دفعت إلى العمل على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارات المعنية لإعداد طلب تمديد ثانٍ".

وبيّن أن "المسودة الأولى للطلب من المقرر تقديمها في الأول من نيسان/أبريل 2027 لمناقشتها، على أن تعلن النتيجة في نهاية العام ذاته"، مشيراً في الوقت نفسه إلى "عدم وجود مؤشرات حالية بشأن وجود ألغام بحرية في شط العرب وخور الزبير".

وحول آلية إزالة الألغام، أوضح أحمد أنها "تبدأ بالمسح غير التقني لتحديد المناطق الخطرة وتسجيلها، ثم الانتقال إلى المسح التقني وأعمال الإزالة، تليها إجراءات الضمان والسيطرة النوعية لإطلاق الأراضي وتسليمها للجهات المستفيدة".

وأضاف أن "الكلفة التقديرية للمسح التقني تتراوح بين 250 و350 ديناراً للمتر المربع، فيما تتراوح كلفة تطهير أرض المعركة والمقذوفات بين 500 و1000 دينار للمتر المربع، وتصل كلفة إزالة حقول الألغام إلى ما بين 1500 و2000 دينار للمتر المربع".

وأشار إلى أن "أعمال الضمان والسيطرة النوعية تقدر بنحو 10% من الكلفة، أو مليون و500 ألف دينار لفريق الضمان والسيطرة النوعية يومياً"، موضحاً أن "الأسعار تنخفض كلما اتسعت مساحة العمل".

وأردف أن "تمويل أعمال إزالة الألغام يختلف بحسب الجهة المنفذة، إذ تتولى الحكومة تمويل الجهد الوطني، بينما تعتمد المنظمات على التمويل الدولي، في حين تعمل الشركات التجارية بتمويل خاص"، لافتاً إلى أن "عدد الجهات والمنظمات المفوضة بلغ 42 جهة، بينها 23 دولية و19 محلية، وفق تحديث 14 أيلول/سبتمبر 2026".

ولفت أحمد إلى أن "اتساع رقعة التلوث، وفقدان خرائط الألغام التابعة للجيش السابق، وانتقال الألغام بفعل السيول والفيضانات، إلى جانب ضعف التمويل، تمثل أبرز التحديات التي تواجه عمليات التطهير".

وأوضح أن "الموازنة المخصصة للمصروفات الإنسانية في الدائرة خلال الأعوام 2023-2026 بلغت صفراً بالمئة، واقتصرت المخصصات على المصروفات التشغيلية".

وبيّن أن "التلوث الحربي يعرقل تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية، خصوصاً في قطاعات النفط والكهرباء والزراعة"، مشيراً إلى أن "الأراضي التي جرى تطهيرها وتحويلها إلى مشاريع تنموية توزعت بواقع 24.33% للبنى التحتية، و22.73% للزراعة، و22.35% للطرق، و16.02% لمصادر المياه، و14.57% للأراضي غير الزراعية".

وفي ملف إدارة البيانات، ذكر أحمد أن "الدائرة تعتمد منظومة متكاملة لتوثيق المعلومات، تبدأ بالبيانات والتقارير الميدانية وإدخالها إلى قاعدة البيانات، ثم معالجتها عبر قسم إدارة المعلومات باستخدام منظومة إدارة المعلومات الخاصة بالأعمال المتعلقة بالألغام (IMSMA)، إلى جانب نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإعداد الخرائط ودعم القرارات الميدانية".

واختتم مدير عام دائرة شؤون الألغام دعوته للمواطنين ووسائل الإعلام إلى "التعاون مع الدائرة وعدم اتخاذ أي إجراء يتعلق بالأجسام المشبوهة من دون الرجوع إليها، والإبلاغ عن الأجسام الغريبة عبر الرقم المجاني 182 أو الصفحة الرسمية للدائرة أو منصة أور الإلكترونية".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك