أعلنت وزارة الكهرباء، اليوم الأربعاء، انخفاض الإنتاج بـ 5 آلاف ميكاواط نتيجة انحسار تدفقات الغاز الإيراني، نتيجة فتور العلاقة بين بغداد وطهران خلال الأشهر الماضية، كون العراق بدأ يرجع تدريجياً إلى حاضنته العربية.
وقالت الوزارة في بيان، إنه "تستمر وزارة الكهرباء في تقديم جهودها واستنفار ملاكاتها للحفاظ على مستويات إنتاج الطاقة ورفع ساعات التجهيز بما تسمح به إمكانيات شبكات النقل والتوزيع المتاحة وآلياتها المستحدثة".
وأضافت: "في الوقت ذاته، تستمر الأزمات الطارئة والمتكررة بعرقلة انجازاتها من خلال تعرض المنظومة الوطنية اليوم الأربعاء لمشكلة انحسار اطلاقات الغاز الإيراني المورد لمحطات الإنتاج في المناطق الوسطى من (20) مليون متر مكعب إلى (12) مليون متر مكعب، وتوقفها بالكامل عن المناطق الجنوبية الأمر الذي أدى إلى تحديد احمال المنظومة الوطنية وخسارة قرابة 5000 ميكاواط من الطاقة، لتتكرر نفس الأزمة للمرة الثانية بعد مضي أسبوع واحد فقط من الانحسار السابق".
وتابعت أنه "من جانبنا وضمن اجراءات الوزارة لتلافي النقص الحاصل في كمية الوقود المشغل للمحطات، أجريت الإتصالات العاجلة مع وزارة النفط لتعويض ما فقدته المنظومة من الغاز المورد حتى تحد من الخسائر المحتملة في ساعات التجهيز بالطاقة، بالتزامن مع الإتصالات الدبلوماسية والرسائل الحكومية الموجهة لوزارة الطاقة الإيرانية لحل المسائل العالقة بهذا الخصوص".
وأكدت وزارة الكهرباء أنها على دراية تامة بما يتعرض له المواطن من أعباء نتيجة الأوضاع الضاغطة التي يمر بها البلد، لكننا أيضاً نثق بوعيه وروح المسؤولية العالية التي لطالما ساهمت في عبور البلد لأقوى التحديات ونناشده بترشيد استهلاك الطاقة لاجتياز هذا الظرف الطارئ ريثما يتم التوصل للحلول الضرورية لمعالجة هذا الملف.
وفي الرابع من شباط/ فبراير الماضي، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، أنها ماضية في الربط الكهربائي الخليجي، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً في صيف 2022، وفي الوقت نفسه يستغني العراق عن الغاز الإيراني.
وبحسب الوزارة، فإن أحد خطوط الإمداد الخليجية تربط محطة الزور داخل الأراضي الكويتية والفاو داخل الأراضي العراقية وهذا لا يعني الربط مع دولة الكويت لأن الربط مع هيئة الربط الخليجي.
ويبلغ طول الخط 300 كم، منها 220 كم داخل الأراضي الكويتية و80 كم داخل الأراضي العراقية، وتوقعت الوزارة أن يشهد صيف العام 2022 إنجاز أولى مراحل المشروع التي تقضي بتوريد طاقة الكهربائية إلى محافظة البصرة.
أما مشروع الربط الكهربائي مع الأردن، فقد شهد توقيع اتفاقية تقضي بربط خطوط الطاقة من خلال إنشاء خط ريشة - قائم ومحطة القائم التحويلية 400 كي في؛ حيث تمت إحالة تنفيذه لشركة "جنرال اليكتريك" الأمريكية، الأمر الذي أغضب إيران والأحزاب السياسية الموالية لها في العراق.
وتوقعت الوزارة أيضاً، أن يكون السقف الزمني لإنجاز المرحلة الأولى من المشروع يبلغ 26 شهراً، ويقضي بدفع طاقة تصل إلى 150 ميغاواط إلى المحافظات الغربية والمنظومة العراقية وتصل إلى 900 ميغاواط في المراحل اللاحقة.
وجميع مشاريع الربط الكهربائي لا تكون فكرتها على أساس استيراد الكهرباء فقط وإنما تعتمد أيضاً على تبادل منفعة الطاقة وخلق وموثوقية واستقرار كبير للشبكة الكهربائية.. ويمكن أن يستفيد منها العراق لتمرير الطاقة من خلال الخطوط الناقلة وبالتالي سيعود بالنفع من الجوانب الفنية وربما يعود ريع اقتصادي، بحسب الوزارة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام