دعا العراق ممثلاً بهيئة النزاهة الاتحاديَّة، المجتمع الدولي إلى مساعدته من أجل استرداد الأموال المنهوبة، مؤكدا على ضرورة الالتزام ببنود الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد.

وأكد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة علاء جواد الساعدي، اليوم الأربعاء، في مداخلة له في اجتماعات الفرق العاملة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا، على ضرورة "دعم العراق لجميع المبادرات المنبثقة من هذه الاجتماعات الساعية إلى تيسير مهمة الدول لاستعادة أموالها المنهوبة".

ولافت إلى "الصعوبات الجمة التي تواجه جهود الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة في العراق بملف استرداد عائدات الفساد التي ينجح الفاسدون بتهريبها خارج الحدود".

 وأضاف أن "العراق الذي تمثله هيئة النزاهة الاتحادية في الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد يدعم الجهود والمبادرات والاتفاقيات التي تسهم بتمكينه من استرداد أمواله".

وأكد الساعدي، على ضرورة "إلزام الدول الأعضاء في الاتفاقية بمقرراتها وبنودها التي أوجبت التعاون بين الدول الأعضاء في المساعدة وتذليل الصعوبات أمام جهود استرداد الأموال والأصول والمدانين بجرائم الفساد".

ودعا إلى "الإسراع باتخاذ خطواتٍ جادة وحقيقية تبعث الأمل في نجاح هذه الاجتماعات بتهيئة الخطوات والإجراءات المناسبة لاسترداد الأموال المنهوبة"، لافتاً إلى أن "العراق ودولا أخرى يعاني من احتضان بعض الدول لعائدات الفساد، حتى باتت ملاذاً آمناً ومستقراً لها".

 وتابع رئيس هيئة النزاهة، أن "قوانين تلك الدول أضحت توفر الحماية الشرعية لها وللمدانين بسرقتها، وتمثل جدار صد يحول دون تمكين الجهات الرقابية والقضائية المحلية منها، وتمنع تطبيق بنود الاتفاقية الدوليَّة لمكافحة الفساد، فضلاً عن تقويضها الجهود الدولية الساعة إلى وأد الفساد وتقليص مسالكه على الصعيدين الدولي والمحلي".

وبيّن أن "العراقيل والْمعوقات التي تقف حائلاً أمام إنجاح جهود الأجهزة الرقابية والقضائية الوطنية، رغم ما تبذله من مساع وتدابير كبيرة"، مشيراً إلى "بعض منها  كازدواج الجنسية، وصعوبة إثبات الصلة بــين الموجودات والأموال المهربة و الجريمة التي تتأتى تلك الموجودات من جراء ارتكابها، واندماج تلك الأموال في اقتصاديات تلك البلدان".

وجدد دعوته للدول الأعضاء إلى "تذليل تلك العقبات وألا تحول دون نجاح تلك الجهود، لا سيما مسألة ازدواج الجنسية التي يلجأ إليها بعض الفاسدين عبر قيامه باستثمارات في تلك البلدان الحاضنة".

وتشارك هيئة النزاهة الاتحاديَّة في اجتماعات الفرق العاملة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضم إليها العراق بموجب القانون رقم 35 لسنة 2007.

وأنيطت بالهيئة مهمة تمثيل العراق في الاتفاقية وفي المؤتمرات والاجتماعات التي تعقدها، فضلاً عن تمثيلها العراق في الشبكة العربية لتعزيز النزاهة التي يترأس العراق دورتها الحالية.

وقبل أيام، بحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة عملية استعادة الأموال العراقية المُهربة في الخارج والجهود، فضلاً عن التعاون بين العراق ومبادرة STAR لاستعادة الأموال المنهوبة، والتعاون مع شركة سيمنز الألمانية في مُكافحة الفساد بين القطاعين العام والخاص.