أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، أن بلاده ستبقى في العراق على مستوى عسكري ودبلوماسي ومالي، موضحاً أن الأميركيين يتطلعون إلى إجراء انتخابات جيدة في العراق في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. 

وأكد هود، في مقابلة متلفزة، أن "بلاده تبذل جهوداً وتتحاور مع الأطراف المعنية لمواجهة العدو الرئيس المتمثل بداعش".

وبين أن "المصلحة القومية الأميركية تقتضي أن تكون لها علاقات وثيقة معه (العراق) لأسباب كثيرة، فهو مهم في سوق الطاقة العالمي، مهم للتراث العالمي".

 وأضاف "نحن نركز كثيراً على العراق، لأنه مهم جداً للأمن القومي الأميركي".

ولفت إلى أن "واشنطن ستساعد القوات العراقية حتى القضاء التام على تنظيم داعش".

وأكد أن "الولايات المتحدة توفر المال لجهود الأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات العراقية بشكل دقيق، ليطلع المجتمع الدولي على سير العملية الانتخابية منذ الاستعداد لها وصولاً إلى إعلان نتائجها".

وذكر أن "لدى واشنطن دبلوماسيين سيتابعون مع دبلوماسيي الدول الأخرى مجريات الأحداث قبل الانتخابات وفي يوم إجرائها، ثم فرز الأصوات وتشكيل الحكومة".

وأوضح إن "للشعب العراق توقعات كبيرة بأن تجرى الانتخابات هذه المرة بصورة جيدة جداً، فإن لم تجر كما يحبون، أعتقد أنهم سيخرجون إلى الشوارع، وسينظمون تظاهرات سلمية للتعبير عن آرائهم، أعتقد أن شعب العراق مؤمن بانتخابات تجرى بصورة جيدة وتؤدي إلى تشكيل حكومة تخدم الشعب".

وفي وقت سابق، قال تحالف "الفتح"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، إن هناك "محاولات من واشنطن للبقاء في العراق، لكنها لن تجدي نفعاً"، واصفاً هذه المحاولات بـ"البائسة".

واعتبر خروج القوات الأميركية القتالية من البلاد في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر المقبل "أمراً محسوماً".

وتعهدت الحكومة العراقية مراراً بإجراء انتخابات في أجواء آمنة ونزيهة؛ حيث تتكرر مزاعم تزوير الانتخابات في العراق منذ سنوات طويلة.

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي أواخر 2019.

وتم منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي في أيار/مايو 2020 لإدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إجراء الانتخابات المبكرة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

ووفق أرقام مفوضية الانتخابات في 31 تموز/ يوليو الماضي، فإن ثلاثة آلاف و 249 مرشحاً يمثلون 21 تحالفاً و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، سيخوضون سباق الانتخابات للفوز بـ 329 مقعداً في البرلمان العراقي.