أقام رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، دعوى قضائية ضد النائب المعتقل أحمد عبد الله الجبوري المعروف بأبو مازن، والسياسي مشعان الجبوري ونجله يزن، إلى جانب الشيخ عبد الحميد العبد ربه، على خلفية بيان قال وكيله القانوني إنه صدر من دار أبو مازن في منطقة الحجاج، وتضمن إساءات واتهامات وصفها بالكاذبة، فضلاً عن عبارات تحريضية استهدفت الحلبوسي وحزب تقدم.
وقال الوكيل القانوني للحلبوسي إن البيان تضمن، إلى جانب الاتهامات الموجهة للحلبوسي، ما اعتبره تحريضاً ضد القضاء، من خلال الادعاء بأن اعتقال أبو مازن جاء لمصلحة جهة سياسية، فضلاً عن محاولات لإثارة العداء تجاه حزب تقدم وتأجيج الخلافات والفتن.
وأوضح أن الشكوى تتهم المشكو منهم بالسعي إلى افتعال الأزمات وتحقيق مصالح شخصية، مؤكداً أن الحلبوسي اختار اللجوء إلى القضاء للبت في ما ورد في البيان من تصريحات واتهامات.
وتأتي الدعوى في ظل تصاعد الخلافات السياسية وتبادل الاتهامات بين أطراف المشهد السياسي والعشائري، على خلفية قضية المعتقلين، وفي مقدمتهم أحمد عبد الله الجبوري «أبو مازن».
وفي المقابل، ردت قيادات من قبيلة الجبور في حزب تقدم على المطالبات التي صدرت خلال مؤتمر عُقد في مضيف أبو مازن بمنطقة الحجاج، مستنكرةً إقحام اسم محمد الحلبوسي في ملف المعتقلين والتسريبات الإعلامية.
وأكدت القيادات أن الاتهامات الموجهة إلى الحلبوسي تستند، بحسب موقفها، إلى مغالطات وتأويلات نشرتها صفحات لا تحمل صفة رسمية، مشيرةً إلى أن الحلبوسي كان يدافع عن حقوق واستحقاقات حزب الجماهير حتى اليوم الذي سبق اعتقال أحمد عبد الله الجبوري «أبو مازن».
ودعت القيادات إلى ترك ملف المعتقلين للمسار القضائي، بعيداً عن الضغوط السياسية والإعلامية وما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكان شيوخ ووجهاء وممثلو قبيلة الجبور وعشائر محافظة صلاح الدين قد طالبوا، في 9 أيلول 2026، خلال مؤتمر عُقد في مضيف النائب المعتقل أحمد عبد الله الجبوري بمنطقة الحجاج، بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للتحقق من ظروف احتجاز المعتقلين، ووقف أي ضغوط أو إجراءات تمس كرامتهم، ولا سيما عضوات مجلس النواب الموقوفات.
كما طالب المشاركون في المؤتمر محمد الحلبوسي، بصفته رئيس حزب تقدم وأحد أبرز الفاعلين السياسيين في الساحة السنية، بتوضيح موقفه من منشورات قالت إنها صدرت عن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من حزب تقدم، وسبقت القضاء في إعلان أحكام بالسجن بحق الجبوري وعدد من المعتقلين.
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار التوتر السياسي والإعلامي المحيط بملف المعتقلين، وسط دعوات من أطراف مختلفة إلى حصر القضايا محل الخلاف ضمن الأطر القانونية والقضائية، بعيداً عن التصعيد السياسي والعشائري.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام