كشف عضو حركة الأوفياء المنضوية في تحالف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، أن العراقيين يشكلون النسبة الأكبر من المقاتلين الأجانب في روسيا، وأن وأوكرانيا تسعى لجرّ بغداد إلى مواجهة مع الرياض، متهما إياها بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وقال الفتلاوي، في لقاء متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الضربة الأخيرة على السعودية نُفذت، بواسطة مجموعات عراقية ممولة من أوكرانيا، وليس بالضرورة بواسطة مواطنين أوكرانيين موجودين داخل العراق".

وتابع الفتلاوي أن "العراقيين يشكلون أكبر نسبة بين المقاتلين الأجانب الموجودين في روسيا"، مشيراً إلى أن عدداً من العراقيين يتوجهون إلى روسيا للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش الروسي ضد القوات الأوكرانية".

وأوضح أن "هؤلاء العراقيين، لم يقتصر وجودهم على المشاركة في المعارك، بل إن بعضهم حصل على الجنسية أو جوازات سفر روسية، واشترى منازل وتزوج واستقر في روسيا"، معتبراً أن "استمرار توجه عراقيين إلى هناك للمشاركة في الحرب يمثل أحد أسباب التوتر بين كييف وبغداد".

وبحسب الفتلاوي، فإن "المقاتلين العراقيين يصلون إلى روسيا بهدف القتال إلى جانب القوات الروسية، في وقت تنظر فيه أوكرانيا إلى مشاركة عراقيين في الحرب ضدها باعتبارها سبباً للرد على العراق،" قائلاً إن "كييف تريد، وفق تقديره، تحويل هذا الصراع إلى مواجهة بين بغداد والرياض".

وربط الفتلاوي هذه الاتهامات بما سبق أن أعلنه مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في 27 تموز 2026، بشأن وجود ملفات استخبارية تتعلق بجماعات قال إنها مرتبطة بأوكرانيا داخل العراق وتنفذ عمليات قصف محدودة. وكانت السفارة الأوكرانية في بغداد قد نفت تلك الاتهامات، مؤكدة أن الجانب العراقي لم يقدم عبر القنوات الدبلوماسية أي معلومات أو مخاوف بهذا الشأن.

كما استند الفتلاوي إلى حديثه عن ضبط مسيّرات تحمل شعارات أوكرانية، وإلى مزاعم بشأن وجود إسرائيلي سابق في صحراء النجف، معتبراً أن هذه المعطيات، من وجهة نظره، تشير إلى محاولة استهداف المصالح العراقية والسعودية وإحداث صدام بين البلدين.