أعلنت الحكومة العراقية، عن قرب الإيفاء بالتزامات بلادها بخصوص تعويضات الكويت العام المقبل.

وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (رسمية)، إن "استقطاع ثلاثة بالمئة من كل برميل مصدر للخارج كتعويضات لحرب الكويت سينتهي العام المقبل 2022".

وأضاف أن "المبلغ المتبقي هو مليار دولار ليس أكثر، وسيجري الانتهاء منه خلال الأشهر المقبلة".

من جهته، قال الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "تسيد تعويضات الكويت يتم عن طريق استقطاعات من صندوق تنمية العراق بموجب قرار مجلس الأمن الذي نص على استقطاع خمسة بالمئة من صادرات العراق النفطية".

وأضاف أن "المبلغ المتبقي من التعويضات حوالي مليارين و500 مليون دولار، وتم تخفيضه ثلاثة بالمئة ومن ثم توقف سنتين بسبب الأزمة الاقتصادية في عامي 2015 – 2016"، مؤكداً "الانتهاء قريباً من ملف تسديد تعويضات الكويت ما لم تظهر تعويضات جديدة".

وبين أن "الأموال التي كانت تذهب تعويضات للكويت يجب أن تدخر في صندوق دعم الأجيال بعد الانتهاء من تسديد التعويضات المترتبة على العراق"، موضحاً أن "العراق منذ العام 1996 تذهب خمسة بالمئة من عوائده النفطية لتسديد التعويضات بموجب مذكرة التفاهم"، لافتا الى أن "الخمسة بالمئة كانت تصرف ولا أحد يعرف أين صرفت".

وأوضح المشهداني، أن "صندوق دعم الأجيال أو الصندوق السيادي سيسهم كثيرا في موضوع الاستثمار"، مؤكدا أن "الكثير من البلدان تمتلك صندوقا استثماريا كالكويت والبحرين والأمارات والسعودية والجزائر وتركيا وغيرها".

وأشار إلى أن "الدول التي تمتلك صناديق سيادية اقترضت من تلك الصناديق في فترة جائحة كورونا دون الحاجة للاقتراض من الدول الأخرى أو صندوق النقد الدولي".

واختتم الخبير الاقتصادي قوله، بأن "العراق كان قادراً على تسديد التعويضات في زمن حكومة المالكي إلا أنه كان "يماطل" في تسديدها رغم وجود الوفرة الاقتصادية".

وفي اذار/مارس الماضي، أكدت الحكومة العراقية أنها نقلت أكثر من 200 قطعة من الممتلكات، والمحفوظات الخاصة بدولة الكويت وذلك عبر مروحيات عسكرية خاصة.

وأضافت أنها تمكنت من تسليم الكويت 42 ألف كتاب يعود إلى جامعة الكويت، والمكتبة المركزية الكويتية تم الاستيلاء عليها من قبل نظام صدام حسين أثناء غزو الجارة الجنوبية سنة 1990.

وشهدت العلاقات العراقية الكويتية تحسنا في السنوات الاخيرة في عهد الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حيث ساهمت الدولة الكويتية في جهود الاعمار في المدن العراقية التي تعرضت للتدمير بفعل الارهاب كما قدمت السلطات الكويتية مساعدات للعراق لمكافحة وباء كورونا.

جديرٌ بالذكر، أن العراق ألزم بإيداع نسبة من عائدات صادراته من مبيعات النفط ومنتجاته والغاز في صندوق أممي جرى إنشاؤه تحت اسم صندوق الأمم المتحدة للتعويضات.

وكانت لجنة أممية تشكلت في عام 1991 ألزمت بغداد بدفع أربعة مليارات و52 مليون دولار كتعويضات للأفراد والشركات والمنظمات الحكومية وغيرها، عقب احتلال العراق للكويت في آب 1990.