حذر مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، الخميس، من احتمال نزوح مئات الآلاف، بل ملايين العراقيين، نتيجة تداعيات التغير المناخي والجفاف، داعياً إلى تعزيز التعاون المحلي والدولي للحد من الهجرة غير الشرعية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في أربيل، ضمن فعالية الإعلان عن الخطة الاستراتيجية للمنظمة الدولية للهجرة في العراق للفترة 2025-2029.
وقال دزيي إن التغيرات المناخية الحالية قد تدفع أعداداً كبيرة من السكان إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن ظروف أكثر ملاءمة للعيش، خصوصاً أصحاب المواشي والأغنام، إضافة إلى سكان مناطق جنوب العراق الذين قد يتجهون نحو المناطق الشمالية.
وأشار إلى أن آثار الجفاف والنزوح الداخلي باتت واضحة بالفعل، مستشهداً بما تشهده الأهوار العراقية من تراجع مائي وجفاف.
وفي ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية إلى خارج العراق، أوضح دزيي أن حكومة الإقليم تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين للحد من هذه الظاهرة، لكنه أكد صعوبة السيطرة عليها بشكل كامل بسبب اتساع شبكات تهريب البشر والاتجار بالمهاجرين على المستوى العالمي.
وأضاف أن معالجة الظاهرة تتطلب جهوداً دولية أكبر، ليس بهدف القضاء عليها بشكل نهائي، وإنما للحد منها والوصول بها إلى مستويات يمكن التعامل معها.
ولفت إلى أن للمهاجرين دوافع متعددة، سواء كانوا من العراق أو إفريقيا أو آسيا، مؤكداً أهمية دراسة الأسباب التي تدفعهم إلى الهجرة والعمل على معالجة هذه الأسباب في بلدان المنشأ.
وبيّن أن إنفاق الموارد المالية على إيجاد فرص العمل والتنمية في البلدان التي ينطلق منها المهاجرون قد يكون أكثر فاعلية من إنفاق مبالغ كبيرة على عمليات دمجهم في المجتمعات التي يصلون إليها.
وتستهدف استراتيجية المنظمة الدولية للهجرة تعزيز إدارة ملف الهجرة، وحماية حقوق المهاجرين، والحد من آثار النزوح والهجرة، ومعالجة الأسباب المؤدية إلى النزوح، ودعم العودة الطوعية، فضلاً عن مساعدة المجتمعات المتضررة وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام