كشفت وزارة التخطيط عن تراجع واضح في معدلات الخصوبة ومتوسط حجم الأسرة في العراق، متوقعة استمرار انخفاض عدد الولادات إلى نحو 2.3 ولادة لكل امرأة بحلول عام 2050، مع بقاء النمو السكاني مستمراً بوتيرة أبطأ.
وقال الخبير الديمغرافي ومدير عام الشؤون الفنية في الوزارة، قصي عبد الفتاح رؤوف، في تصريح نقلته قناة "الجزيرة" وتابعته "الساعة"، إن "معدلات الزيادة السكانية بدأت تشهد انخفاضاً واضحاً نتيجة تراجع حجم الأسرة ومعدلات الخصوبة".
وأوضح أن "المرأة العراقية كانت تنجب نحو ستة أطفال عام 1997، فيما أظهر التعداد العام للسكان لعام 2024 تراجع المعدل إلى 3.1 ولادة لكل امرأة بعمر 15 إلى 49 عاماً، بالتزامن مع انخفاض متوسط حجم الأسرة من سبعة أو ثمانية أفراد إلى نحو خمسة أفراد".
وعزا رؤوف هذا التحول إلى "ارتفاع مستويات التحضر والتعليم، ودخول المرأة سوق العمل، إلى جانب تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، مبيناً أن "المحافظات والمناطق الحضرية ذات المستويات التعليمية الأعلى تسجل معدلات خصوبة أقل".
وأكد أن "انخفاض الخصوبة لا يعني دخول العراق مرحلة تراجع عدد السكان، إذ لا يزال المعدل الحالي البالغ 3.1 ولادة لكل امرأة أعلى من مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1، ما يعني استمرار النمو السكاني، وإن بوتيرة أبطأ".
وأشار إلى أن "توجهات الوزارة لا تقوم على تحديد عدد الأطفال، وإنما تركز على تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، من خلال نشر الوعي وتشجيع المباعدة الصحية بين الولادات، والحد من الزواج والحمل المبكرين، وتقليل حالات الحمل غير المخطط لها".
وبيّن أن "بيانات التعداد أظهرت ارتباط مستوى التعليم بقدرة الأسرة على التخطيط لعدد الولادات، فيما بلغت نسبة الزواج المبكر بين النساء نحو 24 بالمئة، مع تسجيل اتجاه نحو الانخفاض".
وبحسب الإسقاطات السكانية التي أعدتها وزارة التخطيط، من المتوقع تراجع معدل الخصوبة إلى نحو 2.3 ولادة لكل امرأة بحلول عام 2050، ليقترب تدريجياً من مستوى الإحلال السكاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام