أكدت "كتائب سيد الشهداء"، اليوم الاثنين، رفضها تسليم سلاحها وفق المهلة التي حددتها الحكومة العراقية، مشترطة تنفيذ جملة من المطالب التي سبق أن أبلغت بها الأطراف التفاوضية التابعة للإطار التنسيقي.
وقال المتحدث باسم الكتائب، كاظم الفرطوسي، إن "الكتائب ترفض تسليم السلاح وفق المهلة التي حددتها الحكومة العراقية، ما لم تتحقق الشروط التي أعلنتها سابقاً"، مبيناً أن هذا الموقف أُبلغ بوضوح إلى الأطراف التفاوضية التابعة للإطار التنسيقي خلال الحوارات التي جرت مع الفصائل المسلحة خلال اليومين الماضيين، بحسب ما نقلت صحيفة "العربي الجديد".
وأوضح الفرطوسي أن "الكتائب وفصائل مسلحة أخرى ضمن محور المقاومة تتمسك بضرورة وجود رؤية تضمن أمن العراق وسيادته"، مؤكداً أن "تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن معالجة التحديات والتهديدات التي ترى الفصائل أنها ما تزال قائمة".
وأضاف أن "الكتائب والفصائل الأخرى تؤيد تعزيز سلطة الدولة وتنظيم السلاح، لكنها ترى أن تحقيق الشروط التي أعلنتها سابقاً يمثل أساساً للانتقال إلى هذه المرحلة، بما يضمن أمن العراق وسيادته وعدم ترك البلاد عرضة للتهديدات الخارجية".
وأكد الفرطوسي أن "الفصائل لا تثق بوعود الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق"، مشيراً إلى أن "إعلان الانسحاب تكرر في مناسبات عدة، فيما لا يزال الوجود والتحرك للقوات الأمريكية داخل العراق براً وجواً مستمراً"، بحسب تعبيره.
وشدد على أن "موقف الكتائب لا يقوم على رفض تعزيز سلطة الدولة، وإنما على ضرورة توفير الظروف التي تضمن ممارسة الدولة سيادتها وقدرتها على حماية أراضيها وأجوائها"، مبيناً أن "تنظيم ملف السلاح يجب أن يأتي ضمن ترتيبات أمنية وسياسية واضحة".
وتتضمن أبرز مطالب الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها إخراج القوات الأمريكية والتركية من العراق، وإنهاء ما تصفه بـ"الوصاية السياسية والمالية" لواشنطن، إلى جانب تفكيك قوات البيشمركة ونشر القوات الاتحادية داخل إقليم كردستان، فضلاً عن تجهيز العراق بمنظومات صاروخية ودفاع جوي لحماية أجوائه.
وفي السياق ذاته، قال القيادي في حركة النجباء مهدي الكعبي إن الحركة لا تتعامل مع المهلة الحكومية الخاصة بتسليم السلاح باعتبارها أمراً ملزماً، مؤكداً أن أي حديث عن تسليم السلاح قبل تحقيق الشروط التي أعلنتها الفصائل سابقاً "لا قيمة له"، وفقاً للصحيفة.
وأضاف الكعبي أن "الفصائل ترفض تحويل ملف السلاح إلى إجراء أحادي الجانب، مطالباً بضمانات لحماية العراق وسيادته"، ومشدداً على أن "أي مسار لتنظيم السلاح يجب أن يسبقه إنهاء الوجود العسكري الأمريكي والتركي وتأمين قدرة الدولة على حماية أجوائها وأراضيها".
وأشار إلى أن "الفصائل لن تقبل بتسليم سلاحها مقابل وعود أو جداول زمنية غير مضمونة"، مؤكداً أنها "تريد دولة قوية تمتلك قرارها الأمني والعسكري، لكنها ترفض ترتيبات ترى أنها قد تضعف قدرة العراق على الردع أو الدفاع عن نفسه".
وتأتي هذه المواقف قبل نحو 3 أسابيع من انتهاء المهلة الحكومية المحددة في 30 أيلول/سبتمبر لإنهاء ملف السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار الحوار مع الفصائل، وأن الخلاف المتبقي يتركز بدرجة كبيرة على آليات التنفيذ والتوقيت، وليس على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام