أثار اجتماع نواب الكتلة الصدرية المستقيلين وقيادات التيار الصدري في بغداد، يوم الجمعة الماضي، تكهنات بشأن احتمال عودة التيار إلى المشهد السياسي، بعد سنوات من مقاطعته للعملية السياسية.

وذكر تقرير لصحيفة "العربي الجديد" تابعته "الساعة"، أن الاجتماع عُقد بدعوة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وبرئاسة رئيس الكتلة السابق حسن العذاري، وخصص لإبلاغ النواب السابقين بجملة من التوجيهات، دون أن تتضمن، وفق المعلومات المتاحة، مواقف سياسية مباشرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في "التيار الوطني الشيعي" أن الاجتماع شهد استعراضاً لمستجدات المشهد السياسي في العراق، مع الإشادة بالتزام النواب السابقين بعدم الدخول في السجالات الإعلامية والسياسية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن الصدر أرسل إلى أعضاء كتلته السابقة هدية تمثلت بأحدث مؤلفاته عن والده المرجع محمد صادق الصدر.

وأضافت المصادر أن الاجتماع تناول أيضاً الأوضاع التي تمر بها البلاد والمنطقة، مؤكدة أن "السيد الصدر يتلقى باستمرار من قادة سياسيين وشخصيات عامة عروضاً للعودة إلى العمل السياسي، إلا أنه لا يزال يرفض العودة".

وأشارت إلى أن الصدر "لا يرى حتى الآن جدوى من العمل السياسي لتياره ونوابه، ولا سيما أن السلاح وأنشطة الفصائل تتحرك خارج إطار المصلحة العراقية".

وكان الصدر قد انسحب في 15 حزيران 2022 من العملية السياسية، بعد استقالة نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً من مجلس النواب، عقب فشل محاولات تشكيل حكومة وفق رؤيته السياسية.

من جانبه، قال أحد أعضاء الكتلة الصدرية للصحيفة إن "الاجتماع لم يشهد أي حديث حول العودة إلى العمل السياسي أو حتى الاستعداد لذلك، وإن الغرض منه هو التواصل"، مؤكداً أن "قرار العودة محصور بيد مقتدى الصدر".

وفي آب الماضي، أعلن الصدر دعمه لخطوات رئيس الحكومة علي الزيدي المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، في أول موقف له بعد اعتزاله العمل السياسي، مؤكداً استعداده لتقديم الدعم السياسي والشعبي لإنجاح هذه الملفات.

ويرى باحثون ومراقبون أن اجتماع النواب المستقيلين قد يحمل رسائل سياسية تتعلق بتماسك التيار واستعداده للتحرك عند الحاجة، في وقت ما يزال فيه قرار العودة الرسمية إلى العمل السياسي مرتبطاً بموقف مقتدى الصدر.