كشفت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد، عن أرقام جديدة بشأن حجم التحديات البيئية التي يواجهها العراق، خصوصاً في ملفي تلوث المياه والصرف الصحي وتلوث الهواء، مشيرةً إلى اتساع مصادر التلوث وتفاقم آثارها خلال السنوات الماضية.
وقالت عبد الواحد خلال مقابلة تلفزيونية تابعتها شبكة "الساعة"، إن "بغداد تضم 86 مصباً للتلوث تتجه نحو مصادر المياه، يرتبط نحو 78 منها بمياه الصرف الصحي، فيما تتوزع المصبات الثمانية الأخرى تقريباً بين قطاعات النفط والصحة وجهات أخرى، ما يعني أن مياه الصرف الصحي تشكل نحو 91% من إجمالي المصبات الملوثة في العاصمة".
وأوضحت أن "بغداد تطرح يومياً نحو 1.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي باتجاه نهر دجلة، في حين يصل إجمالي ما يطرحه العراق إلى نحو 6 ملايين متر مكعب يومياً باتجاه نهري دجلة والفرات، ما يجعل حصة بغداد، حسابياً، نحو 25 بالمئة من إجمالي الكمية المطروحة".
وبيّنت الوزيرة أن "مشكلة التلوث في العراق ليست وليدة السنوات الأخيرة، وإنما تعود إلى تراكمات تمتد لأكثر من 20 عاماً"، عازية استمرار الأزمة إلى "ضعف معالجة مصادر التلوث وغياب الحلول المستدامة"، ومحذرة من أن "استمرار الوضع لمدة 20 عاماً أخرى قد يؤدي، وفق تقارير أشارت إليها، إلى امتداد آثار التلوث إلى التربة والزراعة والحيوان والهواء".
وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية، أكدت عبد الواحد أن "الجهات التي لا تبدأ خلال 6 أشهر بتنفيذ مشاريع حقيقية لمعالجة مياه الصرف الصحي ومصادر التلوث ستواجه إجراءات صارمة".
كما أشارت إلى "إمكانية تركيب محطة معالجة من نوع (T1) خلال نحو أسبوعين كحل مؤقت لمعالجة التلوث في بعض المواقع"، موضحة أن "هذا الإجراء لا يمثل بالضرورة حلاً شاملاً لأزمة مياه الصرف الصحي على مستوى البلاد".
وفي ملف تلوث الهواء، كشفت عبد الواحد عن "وجود نحو 49 ألف مولدة كهربائية في بغداد"، معتبرةً أن "هذا العدد يمثل أحد مصادر تلوث الهواء في العاصمة، نتيجة الانبعاثات الناجمة عن استخدام الوقود".
وأعلنت أن "فرقاً جوالة تابعة لوزارة البيئة ستبدأ، اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر، متابعة المولدات والتأكد من استخدام الفلاتر المخصصة للحد من الانبعاثات".
وامتدت تصريحات الوزيرة إلى ملفات بيئية وثقافية واستثمارية أخرى، إذ تحدثت عن "مشروع ترميم مسرح المنصور"، مبينةً أن "قيمة المشروع بلغت 6 مليارات دينار، وأنها رفضت استلامه قبل إخضاعه للتدقيق".
كما تطرقت إلى ملف الاستثمار في الحبانية، موضحةً أن "المشروع قائم منذ عام 2011 ولم يكتمل حتى الآن، وأن مدة تعثره تقترب من 15 عاماً، في إطار حديثها عن متابعة المشاريع المتأخرة والعمل على معالجة أسباب تعثرها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام