قرر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، العدول عن قرار مقاطعة الانتخابات، داعياً إلى مشاركة مليونية.

وذكر الصدر في خطاب متلفز، إنه "تسلم ورقة إصلاحية من القوى السياسية"، دعته للمشاركة في الانتخابات.

وأضاف الصدر أن "الورقة جاءت وفقاً لتطلعاتنا، كما اقتضت المصلحة أن نخوض الانتخابات".

وأشار بقوله "سنخوض الانتخابات بعزم وإصرار"، وتابع: "أجد نفسي محتاجاً إليكم وشكراً للأخ الكاظمي".

وتوجه الصدر لأنصاره بالقول: "أجد نفسي محتاجاً لوقفتكم معي من خلال وقفتكم المليونية في ساحة التظاهرات وقبة البرلمان تارة أخرى".

والشهر الماضي، أعلن الصدر في خطاب متلفز، مقاطعة الانتخابات المبكرة المقرر إجرائها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل "حفاظًا على ما تبقى من وطن أحرقه الفاسدون وما يزالوا يحرقونه"، معبرًا عن خشيته من أن يواجه العراق مصيرًا مشابها لسوريا أو أفغانستان.

وتصدر تحالف "سائرون" المدعوم من الصدر الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2018، بحصوله على 54 مقعداً من أصل 329 في البرلمان العراقي.

ومنذ إعلانه مقاطعة الانتخابات، حث سياسيون بارزون بالعراق، الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على العدول عن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في البلاد.

وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إن "الوطن يحتاج إلى تكاتف الجميع؛ الشعب والقوى السياسية التي تشارك في الانتخابات بتنافس شريف دون تسقيط (سقوط)".

وأضاف الكاظمي في تغريدة عبر تويتر: "أمامنا مسؤولية تاريخية لحماية العراق بأن نصل إلى انتخابات حرة ونزيهة"، كما أشار الكاظمي إلى أن "التيار الصدري شريحة مهمة في المجتمع، ولا يمكن تصور عدم مشاركته في الانتخابات (..) العراق أمانة في أعناق الجميع".

من جانبه، غرد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي قائلاً: "أبا هاشم (الصدر) ما زال أمامنا الكثير، والعراق بحاجة لأبنائه الغيارى المخلصين، ليرفعوا رايته ويوحِّدوا صفوفه ويخدموا شعبه ويصونوا كرامته ويصلوا بالبلاد إلى بر الأمان".

وأضاف الحلبوسي عبر "تويتر": "في ظروف صعبة مرت على العراق؛ كُتِبَت عبارة على الجدران: من الفلوجة إلى الكوفة هذا الوطن ما نعوفه (لن نتخلى عنه)".

بدوره، كتب زعيم تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، عبر تويتر، قائلاً: "نحث أخانا سماحة السيد مقتدى الصدر على العدول عن قراره بالانسحاب من الانتخابات المرتقبة".