أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن شعب العراق لم يفقد ثقته بالدولة، مشيراً إلى أن جوهر "الحراك الشعبي" وعمقه هو الدفاع عن الدولة، بصرف النظر عن أسلوب التعبير والاختلاف في طرق الدفاع عن الدولة.
وقال الكاظمي، في كلمة له خلال جلسات مؤتمر بغداد للحوار الوطني "قبلنا المسؤولية وفق خارطة طريق تتكون من ثلاث نقاط رئيسة، الأولى هي الوصول إلى انتخابات نزيهة وعادلة ومبكرة".
وأضاف "والثانية، تتعلق بضمان أمن المواطن ومحاربة السلاح المنفلت، والثالثة هي معالجة نتائج الأحداث المؤلمة التي مرت بالعراق في شهر تشـرين الأول/أكتوبر 2019 وتداعياتها".
وأشار إلى أن "فريق القضاة المختص (فريقاً قانونياً شكل من قضاة متقاعدين) قطع الشوط الأكبر في جمع الحقائق حول أحداث تشرين الأول/أكتوبر"، مؤكداً أن "وقت المغامرات انتهى وموعدنا مع العمل الجاد".
ولفت الكاظمي إلى أن المسؤولية جسيمة "لأن المشكلة الأساسية في العراق كما نراها لم تكن مشكلة تظاهرات أو تقاطع آراء أو أفكار، بل المشكلة كما فهمناها هي انعدام الثقة".
وتابع أن "انعدام الثقة في أي مجتمع بالعالم هو مورد خطر حقيقي على هذا المجتمع".
وزاد "واجهنا أزمة اجتماعية حقيقية، أكثر من كونها أزمة سياسية فقط، وإن كانت أسبابها سياسية"؛ إذ أن "المجتمع عندما يفقد ثقته بالمؤسسات الرسمية والعملية السياسية والانتخابية يكون على وشك أن يفقد الثقة بالدولة، وتلك أعلى مراحل الخطر على أي مجتمع في العالم".
وتطرق رئيس الوزراء إلى الانتخابات المقبلة، قائلاً "مازلنا نتمسك بموعد الانتخابات في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لأننا أوفياء بكلمتنا أمام شعبنا، وقلنا في خطاب التكليف إننا سنصل إلى هذه الانتخابات".
وأوضح "قمنا بواجبنا واتخذنا خطوات كثيرة على صعيد دعم القوات وإعادة الهيبة لها لتقوم بدورها في حماية الوطن والمواطن ومحاربة السلاح المنفلت والجريمة أياً كان مصدرها".
وذكر أن "ملف العلاقات الخارجية في أفضل أحواله منذ سنوات طويلة، وسيعقد على أرض العراق مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، بمشاركة إقليمية ودولية واسعة تمثل انعكاسا للسياسة الخارجية الإيجابية للعراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام