علق النائب السابق ماجد شنكالي، على إمكانية تقديم وزير الصحة عبد الحسين الموسوي استقالته، عازياً التحديات التي تواجه الوزارة إلى ضعف التمويل الصحي، ومؤكدًا أن "حتى الشخص الكفوء لن ينجح في النظام الصحي الحالي".

وقال شنكالي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "في النظام الصحي الحالي لو أي شخص يجي، مهما كانت كفاءته ومهما كانت مثاليته، لا يستطيع أن ينجح"، مبينًا أن "التمويل الصحي في العراق بائس جدًا".

وأضاف أن "الحكومات السابقة لم توفر سوى 30 إلى 35% من التمويل المخصص لوزارة الصحة، الذي هو في الأصل أقل من 20% من التمويل المطلوب للوزارة"، مشيرًا إلى أن "موازنة وزارة الصحة تبلغ نحو 12 تريليون دينار، يذهب نحو 6 تريليونات منها مباشرة إلى الرواتب، ويبقى نحو 6 تريليونات لبقية الاحتياجات".

وأوضح أن "المبلغ المتبقي إذا ما جرى تقسيمه على المواطن العراقي لا يتجاوز نحو 200 دولار سنويًا، وهذا المبلغ لا يكفي لعلاج مريض واحد، خصوصًا أن جرعة علاج مريض السرطان تتراوح بين 1500 و2000 دولار للجرعة الواحدة، وقد تكون لشهر أو 15 يومًا".

وأكد شنكالي أن "تصحيح النظام الصحي يتطلب قرارات جريئة، من بينها فصل القطاع العام عن الخاص بشكل تدريجي، وتفعيل الضمان الصحي بصورة صحيحة"، محذرًا من أن "الضمان الصحي المطبق حاليًا، من دون تمويل مستدام، سيفشل خلال عام".

وتابع أن "أي نظام صحي أو تعليمي من دون تمويل مستدام سيؤدي في النهاية إلى الفشل، لأن هذه وزارات استهلاكية، والدولة ملزمة بتوفير الرعاية الصحية لكل مواطن عراقي".

وفيما يتعلق بإمكانية استقالة وزير الصحة، أكد شنكالي أن "هذه التحديات قد تكون من الأسباب التي تدفع الدكتور عبد الحسين الموسوي إلى تقديم استقالته"، كاشفًا عن أن "المخصصات المالية للأدوية حتى نهاية الشهر الثامن لم تتجاوز 15% من المبلغ المخصص لها".

وأشار إلى أن "الحديث عن الظروف الاقتصادية للبلد يجب أن يكون واقعيًا، خصوصًا في ملف الأدوية، إذ إن الأموال التي تُدفع حاليًا لتجهيز الأدوية تخص أدوية السنة الحالية، بينما جرى توفير أموال أدوية العام الحالي من موازنة العام الماضي".