دعت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال مشروعي مستشفيي الشعلة والحرية في العاصمة بغداد، بعد سنوات من التعثر والتوقف، مؤكدة ضرورة حسم ملفات تجهيز الأجهزة الطبية والأثاث والبنى التحتية وصرف المستحقات المالية للشركات المنفذة، تمهيداً لإدخالهما الخدمة.

وذكرت الهيئة في تقرير أعده فريق من دائرة الوقاية، عقب إجراء زيارات ميدانية إلى دائرة صحة بغداد/الكرخ ومحافظة بغداد وموقعي المشروعين، أن "نسبة الإنجاز في مستشفى الشعلة بلغت 92.7%، فيما وصلت نسبة الإنجاز في مستشفى الحرية إلى 73%".

وبيّن التقرير أن "مشروع مستشفى الشعلة شهد إبرام أربعة ملاحق للعقد، تضمن آخرها زيادة الكلفة الكلية للمشروع نتيجة أوامر الغيار، فضلاً عن انسحاب الشركة المتعاقدة واستبدالها بأخرى، مع منح الشركات المنفذة مددًا إضافية لاستكمال الأعمال المضافة".

وأشارت الهيئة إلى أن "أبرز أسباب تعثر مشروع مستشفى الشعلة تتمثل في عدم صرف وزارة الصحة المستحقات المالية للشركات المنفذة بسبب نقص التمويل، إلى جانب عدم حسم إدراج مكون تجهيز الأجهزة الطبية والمعدات والأثاث، فضلاً عن عدم استكمال إجراءات التعاقد الخاصة بالبنى التحتية اللازمة لربط المشروع بشبكتي الكهرباء الوطنية والاتصالات".

أما مشروع مستشفى الحرية، فأوضحت الهيئة أنه "متوقف حالياً بسبب عدم صرف المستحقات المالية للشركة المنفذة، فيما وثق الفريق الميداني توقف المشروع لمدة بلغت 3285 يوماً، نتيجة مجموعة من المعوقات، بينها إجراءات تسلم أرض المشروع وسوء الأحوال الجوية والعطل الرسمية، إضافة إلى التوقفات التي فرضتها جائحة كورونا".

وأوصت هيئة النزاهة "وزارة التخطيط بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحسم إدراج مكون تجهيز الأجهزة الطبية والأثاث الخاص بمستشفى الشعلة، فيما دعت وزارة الصحة إلى صرف جزء من المستحقات المالية للشركات المنفذة لاستكمال الأعمال المتبقية".

كما أوصت بـ "التنسيق مع وزارة المالية لتأشير الزيادة في الكلفة الكلية للمشروع ضمن تخصيصات المشاريع الاستثمارية، بما يتيح إبرام عقود البنى التحتية مع وزارتي الكهرباء والاتصالات، وحسم ملف ربط المستشفيين بالخدمات الأساسية".