كشف النائب السابق أمير المعموري، عما وصفها بعمليات لتهريب النفط العراقي عبر مزجه بنفط آخر في المياه الإقليمية، مشيرًا إلى أن تقارير رقابية واستخبارية ولجانًا تحقيقية وثقت جانبًا من هذه العمليات.

وقال المعموري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المعلومات التي حصل عليها جاءت من موظفين في القطاع النفطي وبعض الجهات الرقابية، مبينًا أن بعض الجهات لم تتمكن من استكمال الرقابة على عدد من الملفات".

وأضاف أن "الحكومة والجهات المعنية إذا أرسلت رسائل طمأنة إلى موظفي النفط لحثهم على الإبلاغ، وتولت رئاسة الوزراء حمايتهم، فستُكتشف قضايا كثيرة تعود إلى عام 2003"، مشيرًا إلى أن "حجم الأموال المهدرة قد يكون كبيرًا".

وأوضح أن "إحدى طرق تهريب النفط تتم عبر مزج النفط العراقي بنفط آخر في المياه الإقليمية، وتحديدًا في منطقة المخطاف"، مبينًا أن "هذه العملية تؤدي إلى تغيير مواصفات النفط وبيعه لاحقًا على أنه تابع لدولة أخرى، وبالتالي لا يدخل ضمن إيرادات العراق".

وأشار إلى أن "وزارة الخزانة الأمريكية سبق أن تحدثت عن حالات تتعلق بخلط النفط العراقي بنفط آخر"، مبينًا أن "إحدى الحالات تتعلق بشخص هندي، فيما أشارت حالة أخرى إلى عراقي يحمل الجنسية البريطانية، فضلًا عن رجل أعمال آخر قال إن الوزارة الأمريكية تحدثت عن تورطه في عمليات مشابهة".

وأكد أن هذه "العمليات ثبتت بالدليل في تقارير للمخابرات العراقية وديوان الرقابة المالية، إضافة إلى نتائج لجان تحقيقية في وزارة النفط"، لافتًا إلى "وجود أرقام وتواريخ للتقارير التي يستند إليها".

وبيّن أن "آلية التهريب تتضمن الاستحواذ على النفط العراقي في مناطق داخل المياه الإقليمية، ثم تحميله في بواخر أخرى وخلطه بنفط آخر، قبل نقله وبيعه على أنه نفط تابع لدولة أخرى"، مؤكدًا أن "هذه الكميات لا تدخل في موازنة العراق".

وانتقد المعموري عدم امتلاك العراق أسطولًا خاصًا لنقل النفط، مشيرًا إلى أن "البلاد تنفق، نحو تريليون دينار سنويًا على استئجار ناقلات النفط".

وأوضح أن "بعض الناقلات المستأجرة لا تستطيع الوصول إلى الأرصفة بسبب محدودية الأعماق، ما يدفع إلى تحميلها بنحو 50% من طاقتها الاستيعابية"، معتبرًا أن "ذلك يمثل هدرًا للمال العام".

وأضاف أن "بعض هذه الناقلات تُستخدم، بحسب قوله، في عمليات تهريب من خلال كميات يجري تفريغها وإعادة تحميلها في المياه الإقليمية"، مشيرًا إلى أن "عمليات احتساب الكميات المنقولة قد لا تكون دقيقة".

ولفت إلى أن "إحدى الشركات، بالتعاون مع جهات تعمل في مجال المقاولات، تولت تشغيل أحد الأرصفة وإدارة كميات من النفط، قبل نقلها إلى المياه الإقليمية، حيث تتم عمليات نقل وتفريغ وإعادة تحميل في منطقة المخطاف".