حذر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بالشأن البيئي من احتمال تكرار ظاهرة انتشار الروائح الكريهة في بغداد خلال الأيام المقبلة، محذراً من استمرار مصادر التلوث من دون معالجة جذرية.

وقال المرصد، في بيان، إن "الظاهرة تتكرر سنوياً في العاصمة"، مشيراً إلى أن "آثارها بدأت تمتد إلى عدد من المحافظات القريبة من بغداد".

وأوضح أن "أبرز أسباب التلوث تتمثل بانبعاثات الكبريت الناتجة عن المنشآت النفطية والصناعية والمعامل غير النظامية المنتشرة على أطراف العاصمة، إلى جانب الحرق العشوائي للنفايات والعوامل الجوية".

وأشار المرصد إلى أن "معالجة الجهات المعنية لمصادر التلوث غالباً ما تأتي بعد ظهور آثارها، من دون اتخاذ إجراءات صارمة ومستدامة بحق الجهات المتسببة بها، الأمر الذي يسمح بعودة مصادر التلوث واستمرار إطلاق الانبعاثات الضارة".

ويشكو سكان في مناطق مختلفة من بغداد من انتشار روائح كريهة وصفها بعضهم بأنها ممزوجة برائحة الكبريت، فيما رجح سكان في مناطق جنوب العاصمة أن تكون الروائح مرتبطة بحرق النفايات في منطقة النهروان ومواقع قريبة من معسكر الرشيد.

وامتدت الشكاوى إلى مدينة بسماية السكنية، حيث طالب سكان الجهات الحكومية المختصة ووزارة البيئة بالتدخل للحد من مستويات التلوث.

وسبق لهيئة النزاهة الاتحادية أن طرحت مجموعة من الإجراءات لتحسين جودة الهواء في بغداد، من بينها محاسبة محارق النفايات غير النظامية وإلزام الجهات المعنية بتركيب وصيانة منظومات الفلترة.

وتعاني بغداد منذ سنوات من تدهور جودة الهواء نتيجة تعدد مصادر التلوث، فيما أظهرت بيانات منصة IQAir أن العاصمة العراقية احتلت العام الماضي المرتبة الثانية عالمياً ضمن قائمة أكثر المدن تلوثاً بالهواء.