تصاعدت وتيرة حملة "صولة الفجر" التي أطلقتها الحكومة العراقية لملاحقة ملفات الفساد واسترداد الأموال العامة، مع انتقال الإجراءات إلى شخصيات سياسية ومسؤولين تولوا مواقع إدارية متقدمة في مؤسسات الدولة، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أن "الإجراءات الأخيرة ليست نهاية الحملة، وإنما تأتي نتيجة طبيعية للتحقيقات التي فُتحت في المرحلة الأولى، والتي قادت إلى معلومات وأدلة جديدة تتعلق بملفات مالية وإدارية مختلفة".

وأضاف أن "الجهات المختصة تعمل وفق المسارات القضائية، ولا توجد خطوط حمراء أمام أي اسم يثبت تورطه في قضايا فساد أو هدر للمال العام"، مشيرًا إلى أن "المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات جديدة بحق مسؤولين وشخصيات أخرى، بحسب ما تتوصل إليه التحقيقات والملفات التي يجري تدقيقها، خاصة مع وجود قائمة بالنواب المطلوب رفع الحصانة عنهم".

وأشار إلى أن "التطورات الأخيرة تشير إلى انتقال حملة مكافحة الفساد من مرحلة استهداف الملفات والأسماء المتورطة في قضايا محددة إلى مرحلة أكثر اتساعًا تشمل شخصيات تمتلك حضورًا سياسيًا وإداريًا، وهو ما يجعل نتائج الحملة مرتبطة بقدرتها على الوصول إلى أصل الأموال والجهات المستفيدة من عمليات الفساد".

وأوضح أن "اختبار صولة الفجر الحقيقي لا يكمن في ارتفاع عدد المعتقلين أو صدور مذكرات قبض جديدة، وإنما في كشف مسارات الأموال واستردادها وإحالة الملفات إلى القضاء بصورة مكتملة، لأن معالجة الفساد تحتاج إلى تفكيك الشبكات التي تقف خلف المخالفات، وليس الاكتفاء بملاحقة الأشخاص".

وخلال التطورات الأخيرة، برز اعتقال رئيس حزب الجماهير أحمد الجبوري، المعروف بـ"أبو مازن"، إلى جانب القبض على مدير عام الشركة العامة لتجارة السيارات هاشم السوداني، فيما أصدر القضاء أمرًا بالقبض على القيادي في الإطار التنسيقي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية الأسبق أحمد الأسدي، ليكون الأخير ضمن قائمة المطلوبين بموجب مذكرة قضائية.