انتقد النائب علي صابر توقيت إصدار أمر القبض بحق وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي، متسائلاً عن أسباب صدوره بعد مغادرته العراق، معتبراً أن مثل هذه القضايا تتطلب إجراءات استباقية لضمان تنفيذ أوامر القضاء.

وقال صابر، في حديث متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "قرار القبض على أحمد الأسدي جاء متأخراً، رغم أن القضية تمس شريحة من أكثر فئات المجتمع احتياجاً"، مشيراً إلى أن "ملف الرعاية الاجتماعية يتعلق بقوت المواطنين الذين ينتظرون مبالغ بسيطة قد لا تتجاوز 150 أو 200 ألف دينار لتأمين احتياجاتهم المعيشية".

وأضاف أن "الفساد عندما يطال مستحقات الفقراء يكون أكثر خطورة من أي نوع آخر من الفساد"، معتبراً أن "استغلال موارد الدولة أو تأخير صرف مستحقات المواطنين لأغراض انتخابية يستوجب محاسبة صارمة".

وتساءل صابر عن توقيت إصدار مذكرة القبض، قائلاً: "لماذا صدر أمر القبض بعد سفر أحمد الأسدي؟ كان يفترض اتخاذ الإجراءات قبل مغادرته، أو انتظار عودته وتنفيذ أمر القبض بحقه فور وصوله إلى العراق".

وأشار إلى أن "القضايا المتعلقة بكبار المسؤولين تتطلب إجراءات أكثر دقة وفاعلية لضمان عدم إفلات أي متهم من العدالة"، معرباً عن أمله في أن "تستمر حملة مكافحة الفساد لتشمل جميع المتورطين دون استثناء".

كما دعا النائب القضاء إلى أن "تكون المحاكمات علنية"، مؤكداً أن "الرأي العام من حقه الاطلاع على مجريات محاكمة المتهمين بقضايا الفساد"، وأضاف أن "المطلوب هو تطبيق القانون بحزم، لأن من اعتدى على المال العام ومستحقات المواطنين يجب أن يخضع للمساءلة القانونية الكاملة".

وتأتي تصريحات النائب علي صابر في ظل حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها الساحة العراقية، أسفرت خلال الأسابيع الأخيرة عن تنفيذ أوامر قبض بحق عدد من المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين، وفتح ملفات تتعلق باستغلال المال العام والوظيفة العامة، وسط تأكيدات حكومية وقضائية بمواصلة ملاحقة المتهمين واسترداد الأموال المنهوبة.