أمرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية شركة "ميتا"، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، بدفع 567 مليون دولار لتمويل برامج تستهدف معالجة الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بالأطفال والمراهقين نتيجة استخدام منصاتها.

واعتبر القاضي برايان بيدشيد أن منصات "ميتا" تمثل "مكرهة عامة"، مشيراً إلى أن الشركة مارست سياسات أضرت بالصحة العامة والسلامة والرفاهية في الولاية، وأسهمت بشكل مباشر في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين القاصرين.

وشبّه القاضي منصات الشركة بمصنع ينتج مواد ملوثة، موضحاً أن المحتوى والإعلانات يمثلان "المنتجات"، بينما تتمثل "الملوثات" في الأضرار النفسية والاستغلال الجنسي الذي يتعرض له الأطفال، مؤكداً أن آثار هذه الأضرار تمتد إلى الأسر والمدارس والمستشفيات وأجهزة إنفاذ القانون.

وبموجب الحكم، سيُخصص 420 مليون دولار لتمويل خدمات العلاج النفسي للأطفال والمراهقين، فيما سيُوجَّه المبلغ المتبقي إلى برامج التوعية والوقاية والفحص والتقييم، إضافة إلى تغطية نفقات أخرى، كما ألزمت المحكمة الشركة بتقديم تقارير دورية توضح إجراءاتها للامتثال للحكم.

من جانبها، أعلنت "ميتا" رفضها القرار، مؤكدة أنها ستستأنفه. وقال المتحدث باسم الشركة، أندي ستون، إن "ميتا" تواصل تعزيز إجراءات السلامة على منصاتها، وتتعامل بشفافية مع التحديات المتعلقة برصد المحتوى الضار وإزالته، مشدداً على أن الشركة ستدافع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بعرض غير دقيق للوقائع.

ويأتي هذا الحكم بعد قرار سابق صدر في آذار الماضي، ألزم "ميتا" بدفع 375 مليون دولار في القضية نفسها، على خلفية تحميلها مسؤولية تعريض الأطفال لمخاطر منصاتها وزيادة احتمالات تعرضهم للاستغلال الإلكتروني.

 

المصدر: وكالات