أكد رئيس لجنة الخدمات والإعمار النيابية، وليد السهلاني، أن الفساد وراء تلكؤ المشاريع بشكل عام، على مستوى قطاع الخدمات الصحية أو مشاريع الماء التي أحيلت خلال السنوات الماضية، وحدد سببين وراء هدر المليارات في مشاريع متلكئة.

وأضاف السهلاني، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، اليوم السبت أن "عملية سحب العمل عن الشركات المتلكئة تحتاج إلى إجراءات قانونية"، مؤكداً أن "جميع الشركات التي تم سحب المشاريع منها كسبت الدعاوى القضائية".

وقال إن "الفساد يكمن بطبيعة إحالة المشاريع للشركات ومدى قدرة تلك الشركات على إنجاز العمل، إضافة إلى سوء التخطيط في إنشاء المشاريع، وعدم توفير الغطاء المالي الذي يتسبب بهدر المال العام".

وأشار إلى أن "وجود مشاريع عملاقة متلكئة تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، أصاب تلكؤها الوضع الخدمي بالشلل".

ولفت إلى أن "مشاريع الصحة تعاني من نفس المشاكل، وأن لجنة الخدمات النيابية عقدت جملة من الاجتماعات لمناقشة موضوع المستشفيات التركية، وتم حسم موضوع مستشفيات بابل وكربلاء المقدسة مع وجود نسبة من عدم الإنجاز".

وتابع أن "أغلب المشاريع المتلكئة حققت نسبة إنجاز تبلغ أكثر من 60%، وأنه لابد من الضغط على الشركات من أجل تسريع العمل".

وكان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد وجه بإلغاء جميع الإجازات للمشاريع الاستثمارية التي نسبة إنجازها بين 0- 35% وانتهت المدة الزمنية المتاحة لتنفيذ المشروع، ويبلغ عدد المشاريع التي ينطبق عليها ذلك 1128 مشروعاً.

وشملت التوجيهات الالتزام التام بتطبيق أحكام المادة 28 من قانون الاستثمار من خلال توجيه الانذارات للمشاريع غير المكتملة وتتولى الهيئة الوطنية للاستثمار الإشراف ومتابعة تطبيق الإجراءات، فضلاً عن سحب الإجازات في حال عدم التزام المستثمر بمدة الإنجاز.

وقضية المشاريع الوهمية التي تبنتها الحكومات المتعاقبة، خاصة في حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية 2006 - 2014، لا تزال مجمدة، ولم ترق معالجاتها إلى حجم الأزمات السياسية والاقتصادية.

وتقدر مصادر برلمانية قيمة المشاريع الوهمية التي أعلن عنها وسحبت مبالغها فعلياً من خزينة الدولة بنحو 300 مليار دولار، وأكدت المصادر أنها تتمثل في مشاريع لم تنفذ لمستشفيات ومدارس ومراكز صحية وطرق وجسور ومراكز ترفيهية ومنتجعات سياحية، واستثمارات في القطاعين الزراعي والصناعي والإسكان.