قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم الجمعة، إنه سيفرض شروطاً صعبة على طالبان حتى تنال اعتراف الولايات المتحدة.
وقال بايدن، في كلمة متلفزة: "أحرزنا تقدماً ملحوظاً وإجلاء الأمريكيين والأفغان يتواصل من كابل"، لافتاً إلى "اجلاء أكثر من 18 ألفاً منذ بدء الرحلات الجوية في 14 من الشهر الجاري".
وأضاف: "عملنا عن كثب لإجلاء 204 من موظفي ومنتسبي وسائل إعلام أمريكية يعملون بأفغانستان"، مؤكداً بالقول: "ما زلنا نعمل على تحديد إجمالي عدد الأمريكيين الموجودين حالياً داخل أفغانستان".
وتابع: "لا أستطيع أن أعد بتاريخ لاستكمال عملية الإجلاء الجارية حالياً ولكننا سنحشد كل الموارد لإنهائها"، مضيفاً: "حلفاؤنا في الناتو لعبوا معنا دوراً أساسياً في أفغانستان ويواصلون القيام بهذا الدور حالياً".
وأكد، أنه "عند إنهاء عمليات الإجلاء ستكمل أمريكا سحب قواتها وتسدل بذلك الستار على 20 سنة من الوجود بأفغانستان"، موضحاً أنه "لا مصلحة للولايات المتحدة في الاستمرار بأفغانستان بعد تحقيق هدفنا بالتخلص من القاعدة وقائدها".
وأردف بالقول: "نحن على اتصال دائم مع طالبان ونعمل على ضمان ممر آمن للمدنيين إلى مطار كابل"، مشدداً على أن "أي هجوم على القوات الأمريكية أو تعطيل للعمليات في مطار كابل سيقابل برد سريع وقوي".
وبيَّن أن "طالبان تبحث عن اعتراف دولي بها وسنفرض شروطاً صعبة لمنحها هذا الاعتراف وفقاً لتعاملها مع الشعب".
وكان أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرغ، قد كشف في وقت سابق اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية الحلف اتفقوا على ربط الاعتراف الدبلوماسي لدول الحلف بطالبان، بمواقف الإدارة (الأفغانية) الجديدة ومدى التزامها بمسؤولياتها الدولية.
وأثنى ستولتنبرغ في تصريحات أدلى بها أمام الصحفيين، اليوم الجمعة، عقب اجتماع وزراء خارجية الحلف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، لمناقشة آخر التطورات في أفغانستان، على دور تركيا في تأمين الحماية لمطار كابل الدولي، في العاصمة الأفغانية،
وأكد ستولتنبرغ أن تركيا لعبت ولا تزال تلعب دوراً محورياً في تأمين الحماية لمطار كابل، كما أشاد بدور الولايات المتحدة وبريطانيا في إرساء الأمن بالمطار، مضيفاً: أنّ أكبر مشكلة في أفغانستان حاليًا هي تأمين وصول الأشخاص المراد إجلاؤهم إلى مطار كابل؛ وذلك بسبب الازدحام الشديد والتدافع بين الراغبين بمغادرة البلاد عند مدخل المطار.
وخلال الأسابيع الأخيرة تمكنت طالبان من بسط سيطرتها على كل المنافذ الحدودية وفي 15 آب/ أغسطس الجاري دخل مسلحو الحركة العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس أشرف غني، البلاد متوجهاً نحو الإمارات، قائلاً إنه قام بذلك لـ"منع وقوع مذبحة".
وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، طوال نحو 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام