أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، استعداده للتباحث مع حركة "طالبان" حول مستقبل البلاد، بعد فرض سيطرتهم على العاصمة كابل الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تركيا استضافة بلاده نحو 300 ألف مهاجر أفغاني.
وقال أردوغان، في تصريح صحفي عقب صلاة الجمعة بإسطنبول، "لدينا حالياً 300 ألف مهاجر أفغاني"، مضيفاً: "يمكننا إجراء مباحثات مع طالبان إذا لزم الأمر، فهناك حقائق على الأرض، وعندما يُطرق بابنا سنفتحه".
وأشار إلى أن الوضع في أفغانستان مستمر منذ أكثر من 20 عاماً، مؤكداً أن العالمين الغربي والإسلامي لم يظهرا الاهتمام اللازم بأفغانستان خلال تلك الفترة.
وشدد على أن روسيا والولايات المتحدة لم تظهرا النهج الصحيح خلال تدخلهما في أفغانستان، ولفت إلى أن تركيا قدمت المساعدات للبنية التحتية والفوقية في أفغانستان بكل ما تملك، وتواصل بذل الجهود اللازمة.
وبيّن الرئيس التركي أن مقاربة الدول الأخرى في أفغانستان تقتصر على التدخل العسكري وتقديم السلاح فقط.
داخلياً، نفى الرئيس أردوغان مزاعم المعارضة بشأن توقيع اتفاق هجرة بين تركيا والولايات المتحدة حول استقبال المهاجرين الأفغان، مؤكداً أن سفارة واشنطن في أنقرة نفت أيضاً مزاعم المعارضة التركية.
وساد الذعر في كابل مع سيطرة طالبان عليها الأحد الماضي، وتوجه من أراد مغادرة البلاد إلى المطار وتركوا سياراتهم الفارهة عند نقاط التفيش الخارجية وشقوا طريقهم سيرًا على الأقدام، لدخول المطار.
وشهد المطار خلال الأيام الماضية فوضى ناجمة عن احتشاد الناس الراغبين في المغادرة. وتعرضت المركبات المتروكة لأضرار جسيمة من قبل من لم يتمكنوا من دخول المطار، وحطمت نوافذها ونُهبت معداتها الداخلية.
وتحولت نقطة التفتيش الخارجي إلى ما يشبه ساحة خردة، وتستخدم قوات الأمن من وقت لآخر السيارات المهجورة كحاجز أمام أولئك الذين يرغبون في دخول المطار.
وتتواصل عمليات إجلاء الأجانب من مطار كابل الدولي في أعقاب سيطرة قوات طالبان على العاصمة الأفغانية الأحد الماضي.
وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على أفغانستان بالكامل، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، خلال نحو 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام